#dfp #adsense

“النهار”: الديبلوماسية لمواجهة اللوبي اليهودي وإقناع الكونغرس لتسليح الجيش

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": بدأ اللوبي اليهودي تحركه في الكونغرس الاميركي ضد الجيش اللبناني الذي واجه دورية اسرائيلية في عديسة الثلثاء الماضي وقتل ضابطا كبيرا كان يقودها وجرح نقيبا. واللافت ان النائب البارز في الحزب الجمهوري اريك كانتور لم يكتف بالتجاوب مع اسرائيل لمعاقبة الجيش اللبناني بل اشترط ان يثبت الجيش انه لا يتعاون مع "حزب الله" والا فهو يطالب بتجميد مساعدة قيمتها مئة مليون دولار مخصصة للجيش من برنامج التسليح الاميركي سنة 2011. ودعا الكونغرس الى ابلاغ لبنان هذه الرسالة.

ولاحظت مصادر وزارية ان كانتور تجاوز ما خلصت اليه وزارة الخارجية الاميركية منتصف الاسبوع الماضي اذ أعلنت انها تحرت صحة الاتهام الاسرائيلي بأن الجيش اللبناني استخدم أسلحة اميركية في اشتباك عديسة وتبين لها أن لا دليل يثبت ذلك.

ورأت ان الاخطر في موقف كانتور زعمه ان بلاده قدمت مساعدة عسكرية للجيش قيمتها 720 مليون دولار منذ عام 2006 لبناء جيش مهمته "لجم قوة" "حزب الله" وعدّت هذا الادعاء "مشروع فتنة للتشكيك في نيات المسؤولين الذين شاركوا في المفاوضات التي سبقت اقرار برنامج التسليح الاميركي وهم معروفون وفي سدة المسؤولية حاليا وللايقاع بين الجيش والحزب".

وقارنت بين موقفي كانتور ونائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون من خطر تصاعد تأثير الحزب على الجيش وهذا يشير في اعتقادها الى انه في حال وقوع أي عدوان اسرائيلي جديد فسيستهدف الجيش ليس في مواقعه المنتشرة في الجنوب فقط بل في ثكنه ايضا على جميع الاراضي اللبنانية.

ودعت بالحاح الى البدء بتحرك ديبلوماسي لبناني لدى الكونغرس لدحض مزاعم كانتور ولاقناع النواب والشيوخ الاميركيين بأن ما تريده تل أبيب هو اقتتال داخلي لن يحصل بفضل وعي القيادات السياسية والحزبية وأكبر دليل على ذلك ما يجري على طاولة الحوار الوطني من مناقشات بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية وتبليغ قادة الدول من بينهم الرئيسين الاميركي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي والامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون من ان تنفيذ البند المتعلق بالسلاح غير التابع للقوات المسلحة الرسمية الوارد في القرار 1701 وقبله في القرار 1559 سيتم بالحوار وعلى الطاولة المخصصة له في قصر بعبدا.

وأفادت ان سفير لبنان لدى واشنطن انطوان شديد سيتولى اجراء اتصالات بالكونغرس وبالتنسيق مع الادارة الاميركية في محاولة لاحباط خطط اسرائيل للحفاظ على استمرار برنامج التسليح. وهو طلب تحديد مواعيد مع عدد من الشيوخ لشرح الموقف الرسمي بعد انتهاء العطلة الصيفية للكونغرس.

وذكرت مصادر مسؤولة اخرى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري سيثيرون بدورهم مع الزوار الرسميين ولدى زياراتهم للخارج خطورة المخطط الإسرائيلي الرامي الى ايقاع البلاد في اقتتال داخلي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل