لاحظت اوساط مراقبة ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قرن مضبطته الاتهامية الاوسع والاشمل حتى الآن لاسرائيل بواقعية سياسية على المستوى القانوني والسياسي، اذ بدا كأنه يقطع الطريق على التشكيك في متانة الاتهام بقوله انه يقدم "قرائن ومعطيات وليس دليلاً قطعياً"، ولكنه في المقابل سعى الى ان يقرن اتهاماته بمادة تحقيقية ومحاضر تستند الى تحقيقات قضائية وأمنية رسمية لبنانية مع العملاء لاسرائيل من جهة، وأشرطة وصوَر ملتقطة للاستطلاع الجوي الاسرائيلي من جهة اخرى. وهو ما قاده الى التلميح الى امكان تعاون مع اي جهة لبنانية رسمية تكلّف النظر في هذه المعطيات، مما يعني تالياً تركه الباب مفتوحاً على تطورات اخرى في هذا الملف في ضوء رصد ردود الفعل عليه.
الاوساط نفسها وفي تصريح لصحيفة "النهار" اعتبرت انه في الجانب السياسي ان المؤتمر قد يشكل مؤشراً لاستمرار مفاعيل التهدئة الداخلية عشية شهر رمضان، مما يترك الباب مفتوحاً ايضاً امام مزيد من التحركات والمساعي والاتصالات التي تصب في اطار تحصين هذه التهدئة.