وصف عضو قوى "14 آذار" الياس الزغبي ما قدّمه أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله بأنه مجرّد مرافعة اعلامية وسياسية لم تكن ناجحة ، وجاءت من دون الترويج المسبق لها ، معتبرا أنها لم تشكّل مفصلا بين ما قبل 9 آب وبعده ، كما ركّز اعلام " حزب الله " على نشره في الأيّام الأخيرة.
الزغبي، وفي تصريح لـ"BBC"، وتلفزيون "النيل"، قال : "لقد جرت عمليّة توليف للتصوير الجوّي وانتقاء لبعض المشاهد من قريطم والسان جورج وصيدا وفقرا بشكل يكشف الغاية من عرضها بهدف توجيه الرأي العام الى وجهة مناقضة لمسار التحقيق الدولي بعد 5 سنوات من الجهد والتقصّي ، ولم يكن التوليف موفّقا وذكيا، بل زاد الشكوك التي يسعى نصرالله الى تبديدها".
ولفت الزغبي الى أنّ تكرار قول نصرالله انّه لا يقدّم أدلّة قاطعة بل مجرّد قرائن شكّل تناقضا مع ما وعد به، وأفرغ مسبقا المادّة المقدّمة من مضمونها، وجعلها مجرّد دعاية اعلاميّة أمام الرأي العام الذي أدركت قيادة " حزب الله " أنّها تفقده شيئا فشيئا.
واعتبر أخيرا أنّ المعطيات التي قدّمها نصرالله بشأن العملاء والتسجيلات والصور لا ترقى الى مستوى الوثائق، ولا تصلح كقاعدة اثبات قانونيّة أمام أيّ تحقيق محلّي أو دولي، موضحا أن هذا مؤشّر اضافي الى المزيد من الخسائر السياسية والشعبيّة التي يراكمها " حزب الله " في الآونة الأخيرة، ومدى الارتباك الذي يعانيه.