أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان "القوات اللبنانية" لا تأخذ على محمل الجدّ ما قاله امين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي الأخير.
زهرا وفي جديث لصحيفة "اللواء" لفت الى أن الأمين العام لحزب الله لم يظهر بالصورة التي اعتاد الناس عليها، أي الواثق والمتأكد من المعطيات التي يعرضها، ويبدو أن ثمة انتقادات كثيرة وجهت الى موضوع الصور الجوية، بحيث قال كثيرون أنها ملتقطة بعد العام 2005، وليس قبل اغتيال الرئيس الحريري.
وفي ملف العملاء الذي طرحه السيد نصر الله، ومدى ارتباطه بجريمة الاغتيال، اشار النائب زهرا الى أن هناك حالة عدائية بين لبنان واسرائيل، سيّما وأن لهذه الأخيرة عملاء في لبنان، وقد قامت الأجهزة الأمنية المتعددة بكشف الكثير من العملاء والتحقيق معهم، ولكن في ما عرضه السيّد نصر الله، لم يظهر أي شيء متصل بعملية اغتيال الرئيس الحريري أو الاغتيالات الأخرى التي حصلت بعد ذلك في اعترافات هؤلاء العملاء، وبالتالي لم يكن ما قاله السيّد نصر الله مقنعاً لجهة توجيه الاتهام الى اسرائيل مع أننا لا نريد أن يكون أي طرف لبناني متورطاً في جريمة الرئيس الحريري أو في أي من الجرائم التي حصلت.
واضاف زهرا: " بالرغم من العرض الطويل الذي قدمه السيّد نصر الله، وما قال انه قرائن، فإن الهدف من حملة حزب الله على المحكمة هو إفهام اللبنانيين بأنه بالنسبة الى هذا الحزب، فإن الحقيقة الوحيدة المقبولة هي اتهام اسرائيل وعلى الجميع التآلف مع هذه الفكرة ونسيان موضوع المحكمة".
والسؤال الذي يُطرح هنا هل من السهولة نسيان المحكمة بعد كل الشهداء الذين سقطوا على طريق كشف الحقيقة وإحقاق العدالة، اجاب زهرا مؤكداً أن هذا الهدف لن يتحقق بهذه البساطة التي يعتقدها حزب الله وحلفاؤه، بالرغم من أن المرحلة المقبلة ستشهد حملة عنيفة من جانب قوى 8 آذار على المحكمة والقرار الظني، بعدما سبق للسيّد نصر الله بأن وصفها بأنها أداة اسرائيلية، فهو يُعلن سلفاً بأنه لن يبدي أي تعاون مستقبلاً معها في حال طلبت الاستماع الى شهود من حزب الله أو لا سمح الله اتهمت عناصر من هذا الحزب، ما يوضح بشكل جلي أن الأمور بشأن المحكمة ذاهبة نحو التصعيد.