السؤال الأول: لماذا لم يبلغ السيّد حسن نصرالله الشهيد الرئيس رفيق الحريري أنّهم يتعقبون عميلاً يسلك الطرقات التي يسلكها؟
ترقب اللبنانيون ما سيقوله السيّد حسن نصرالله مساء الاثنين الماضي، ظلوا يتابعون "مطالعته" علّهم يجدون "دليلاً" يثلج قلوبهم ويريحهم فيشيروا مقتنعين بالإصبع إلى حيث يريد السيّد أن يوجّه أنظارهم، لكنّهم خرجوا تتقاذفهم أسئلة كثيرة زاد من حيرتهم تجاهل السيّد الإجابة عنها بوضوح وشفافيّة..
خرج اللبنانيّون بخلاصات كثيرة ، أولها – بدأ أمس مع انتقاد شاشة "المنار" غياب الرئيس سعد الحريري في إجازة في سردينيا – ويبدو أن التزام الصمت والهدوء والتهدئة أربك "حزب الله"، فقد ظنّ الحزب وربما على طريقته في انطلاق مجموعة ناطقيه بعد انتهاء كل حديث للسيّد نصرالله بتوزّع الهجمات، فيما الهدوء والرويّة وقراءة كلّ ما قدّمه السيّد نصرالله ممّا أسماه "قرائن ومعطيات" إلى تفحصّ جيد ودقيق، والوقت للتهدئة، والتزامها لا يعني أبداً فرض أمر واقع قُدّم كوجبة أولى للبنانيين، في انتظار الوجبات المؤجلة إلى ما بعد شهر رمضان وصيامه ، إلا إن جدّ في الأمور أمور..
يريد السيّد حسن نصرالله أمين عام "حزب الله" من الرئيس سعد رفيق الحريري، ما كشف عنه سؤال طرح عليه وإجابته عنه..
السؤال: هذه المعطيات ألا تستحق من سماحتكم أن تقدم إلى المحكمة الدولية التي أنشئت لهذه الغاية، لعلها تحدث انقلاباً كبيراً في مجريات التحقيق؟
الإجابة: للأسف نحن لا نثق بهذا التحقيق ولا بهذه الجهة، لكن أنا قلت وأعود وأقول إذا قررت الحكومة اللبنانية وهي معنية بهذا الأمر أن تكلف جهة لبنانية موثوقة ونتعاون معها، نحن حاضرون أن نقدم هذه المعطيات للحكومة اللبنانية أو للجهة التي تكلفها، ومن تلك اللحظة فصاعداً الحكومة اللبنانية تقدم هذا الأمر للجنة التحقيق الدولية أو لا، هذا يصبح شأنها.
يُريد أن يستدرج الحكومة إلى فتح تحقيق موازٍ لتحقيق المحكمة الدولية، تتولاه جهة موثوقة من "حزب الله"، واعداً بأن يتعاون الحزب معها، وبعدها يريد أن تتبنى الحكومة تقديم هذا التحقيق أو لا للجنة التحقيق الدولية، وهذا خرق أولاً للاتفاقية الموقعة بين لبنان والمحكمة، وتشتيت التحقيق بين لبنان ولاهاي، بين محلّي ودولي، هذا عدا عن أنّه يسعى إلى تبليع سعد الحريري موس ذو حدين كيفما حاول بلعه سيذبحه، إن قبل وقدّم ما اقترحه السيد يكون طعن وشكك ونسف المحكمة الدولية بفتح الحكومة تحقيق جانبي، وإن لم يُقدّمه سيكون عندها يحمي إسرائيل من اتهامها بالجريمة!!
هل صحيح أنكم قدمتم معطيات للرئيس سعد الحريري في نهاية الـ 2005 وبداية الـ 2006 تشير إلى أن هناك مجموعة من جهاز أمن المقاومة كانت تقوم برصد عميل إسرائيلي في بيروت وكسروان وكان يسلك المسارات التي كان يسلكها الرئيس رفيق الحريري قبل اغتياله في الأشهر الأخيرة؟
جواب: بالنسبة للسؤال الأول، في عام 1996 لم يكن هناك مشروع سياسي كبير على مستوى لبنان وعلى مستوى المنطقة يحتاج إلى عملية اغتيال في مستوى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولو اقدمت إسرائيل في عام 1996 على اغتيال الرئيس رفيق الحريري لما حصلت كل هذه التداعيات المحلية والإقليمية والدولية التي حصلت عام 2005، لا يوجد جورج بوش، الموقف الفرنسي لا أعرف كم كان ناضجاً، حضور وتأثير وشعبية الرئيس الحريري على المستوى اللبناني كان لا يزال في البدايات، العناصر الداخلية الوضع الإقليمي، هذه العملية الاغتيال لا تحقق المشروع السياسي الكبير (…).
يثير هذا السؤال وهذه الإجابة، تساؤلات حادّة في داخل أي لبناني طرح على نفسه السؤال: إذا كانت مجموعة من "حزب الله" تتعقب عميلاً يسلك الطرقات التي يسلكها موكب الرئيس رفيق الحريري، سواء عام 1996 أو عام 2005، وبصرف النظر عن الكلام عن عدم وجود مشروع للمنطقة في ذاك الوقت، ألم يكن العام 1996 عام تفاهم نيسان، أليس هذا سبباً كافياً لإسرائيل مثلاً للغضب من الرجل الذي استطاع بمكوكيته الدبلوماسية في نيسان 1996 تكريس شرعية المقاومة؟! ألا يستدعي مجرد الشك في سلوك عميل الطرقات التي يسلكها الرئيس الشهيد إبلاغه بهذه المتابعة التي التقطتها مجموعة لـ"حزب الله" أو إبلاغ الجهات الأمنية بالأمر؟
– غداً.. السؤال الثاني؛ "نحن حاضرون لتقديم الدليل على وجوده (العميل غسان الجدّ) في 13 شباط 2005 (في موقع اغتيال الرئيس رفيق الحريري).