«الخطاب التخويني والتهديدي لن يكون لمصلحة أحد»
مصادر نيابية في «المستقبل» : نحن مع أيّ تحرك للتهدئة
شرط ألا تكون على حساب الحقيقة وثوابت 14 آذار
أكدت مصادر نيابية في تيار المستقبل ان غياب رئيس الحكومة في زيارة خاصة الى الخارج، يعكس رغبة واضحة من جانب رئيس تيار «المستقبل» بالتقيد في مضمون البيان الختامي للقمة العربية الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري، وجمعت الى الرئيس ميشال سليمان كلاً من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، والذي دعا الى التهدئة ونبذ العنف ودعم الاستقرار والوفاق الوطني، خصوصاً وان الساحة الداخلية لا تتحمّل المزيد من الصراعات والتوترات السياسية والطائفية تحت عناوين عدة، في الوقت الذي ينبغي فيه على جميع الأطراف ان تتعامل بمسؤولية كبيرة مع التحديات التي يواجهها البلد، من خلال تعزيز التواصل والحوار بين جميع القوى السياسية في الأكثرية والمعارضة، وبما يساعد على نزع فتائل التفجير وحماية السلم الأهلي.
واذ اعتبرت المصادر انه ليس هناك التزامات محددة تجاه القمة الثلاثية التي انعقدت في الأيام القليلة الماضية في بيروت سوى مسألة التهدئة والتخفيف من حدّة التصعيد الاعلامي الذي حصل على مدى الأسبوعين الماضيين، وعلى خلفية الخطابات التي أطلقها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، شددت على ان تيار «المستقبل» لا يزال حتى اليوم يلتزم التهدئة ولم يبادر أبداً الى التصعيد، ولا بد في هذا الاطار على «حزب الله» وحلفائه أن يعيدوا قراءة مواقفهم ويعمدوا الى إتباع أسلوب أقلّ حدّة وتشنّجاً لأن الاستمرار في نهج التخوين لن يفيد اي طرف من الاطراف وهو سيؤدي بالبلد الى الخراب والدمار لافتة الى ان الكرة هي اليوم عند الفريق الآخر، وعلى الرغم من ان «المستقبل» يلتزم بالتهدئة الاعلامية، فان «حزب الله» الذي بدأ حربه الاعلامية على المحكمة الدولية والقرارالظني، لا يبدوانه سيتراجع عن مواقفه، خاصة وانه يقول ان المسألة لا تتعلق بالوضع الداخلي، بقدر ما تتعلق بتهديد المجتمع الدولي. واذا كان الحزب وقيادته حريصين على نجاح القمة الثلاثية فالاجدى بهما السعي باتجاه التهدئة ووقف خطاب التخوين والتهديد، لان في ذلك مصلحة كبيرة للبنان ولجميع اللبنانيين الى اي فئة انتموا، اما اذا استمرت الخطابات التصعيدية على حالها، فان الامور حتماً ذاهبة الى التأزيم الذي سيترك ارتدادات بالغة الخطورة على الاوضاع الداخلية، الامر الذي لا بد ان يعيد البلد الى اجواء الانقسامات والاضطرابات التي لن يستفيد منها الا اعداء لبنان.
وفي حين اكدت المصادر النيابية في تيار «المستقبل» انها مع اي تحركات تبذل للتهدئة واعادة الامور الى نصابها، شرط الا تكون التسوية على حساب الثوابت التي انطلقت منها حركة 14 آذار للوصول الى الحقيقة التي هي مطلب كل اللبنانيين ولا يمكن ان يخضع الى اي مساومة تحت اي ظرف من الظروف. كما اشارت المصادر الى ان كل التهديدات التي تطلق من هنا وهناك ضد القرار الظني لن تؤثر على عمل المحكمة بشيء، ولا يمكن بالتالي لكل هذا الضجيج الاعلامي من جانب «حزب الله» وحلفائه ان يدفع المحكمة الى تأجيل اصدار القرار الظني او الرضوخ لأي شكل من اشكال هذه التهديدات فعندما يصبح القرار جاهزا ومكتمل الأدلة والقرائن التي تسمح بتوجيه الاتهام فلن يتأخر القاضي دانيال بلمار من اعلانه ليكون بمتناول الرأي العام.