أوضح الخبير العسكري، العميد المتقاعد نزار عبد القادر، أن الصور المستقاة من طائرات التجسس الإسرائيلية التي عرضها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي الأخير قد لا ترتبط بصورة مباشرة بعملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وان ما قاله نصرالله عن العملاء الذين عرضت صورهم واعترافاتهم، والربط فيما بينهم، لم يؤد إلى قرينة ترتبط بدورها بالاغتيال.
وفي اتصال مع صحيفة "الشرق الأوسط"، اعتبر عبد القادر أن اعتراف العميل أحمد نصر الله الأمر الوحيد الذي قد يكون له علاقة من بعيد باغتيال الحريري، لافتا إلى أن "الموضوع يعود إلى 9 سنوات سابقة وتولى النظام الأمني السوري برئاسة اللواء غازي كنعان التحقيق فيه، وبالتالي فإن نتائج هذا التحقيق على ذمة النظام السوري وكنعان".
وتوقف عبد القادر عند الأسئلة التي طرحها بعض الصحافيين لناحية إشاراتهم إلى أن الأشرطة قد تكون خضعت لعملية مونتاج، لافتا إلى أن "الأشرطة في حد ذاتها لم تصور معالم معينة يمكن الجزم بأنها استخدمت للتحضير لاغتيال الحريري، وبالتالي فإن الربط بينها وبين الجريمة ضعيف جدا". وأكد في الوقت عينه أن نصرالله بدوره فسّر كلامه بقوله "إن ما قدمه قرائن وليس أدلة دامغة على ضلوع إسرائيل".
أما الخبير العسكري، العميد المتقاعد هشام جابر، فبدأ حديثه من حيث انتهى عبد القادر، ورأى إن "الناس ربما كانت تنتظر معلومات أكثر مما أفصح عنه نصرالله، وهو قال بأن لديه أسرارا أخرى يكشف عنها في حينه"، داعيا إلى أن "ننتظر ونرى".
وفي اتصال مع الصحيفة عينها، أوضح جابر أن "اعترافات العملاء وكشف شهداء الزور والصور الجوية لا يمكن اعتبارها دلائل حسية بل قرائن"، مفسرا بأن "القرينة في القانون الجنائي ليست دليلا، ولكن مجموع القرائن الموجودة يمكن أن تشكل منطلقا يؤخذ به في التحقيق".
وعما إذا كان يمكن الاعتماد على الصور التي تظهر رصد إسرائيل للطرق التي كان يسلكها الرئيس الحريري، أجاب جابر: "ما لا شك فيه أن الطائرات الإسرائيلية تستطلع كل يوم المناطق اللبنانية ولكنني لا أستطيع الإجابة على تاريخ التقاط هذه الصور، قبل الاغتيال وبعده".