#adsense

إحتكام نصرالله إلى الرأي العام شأن سياسي لا علاقة له بمجريات المحاكمة… رزق: السلم الأهلي من دون عدالة يجعلنا إما تحت الاحتلال أو في الدولة الأمنية

حجم الخط

أكد الخبير القانوني وزير العدل الأسبق إدمون رزق أن لا يمكن التكهن بمدى فعالية المستندات والمعلومات التي عرضها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، "لأن ثمة ارتباطا وثيقا بين أي سبب وأي نتيجة، وبالتالي لا يمكن بناء استنتاجات نظرية على أدلة لا يتأكد فيها هذا الارتباط المباشر بين السبب والنتيجة".

وفي حديث إلى "الشرق الأوسط"، أشار رزق إلى ان "المطلوب عرض جميع هذه الوثائق والمستندات والأدلة على المرجع الصالح وهو المحكمة الدولية، التي لها الحق المطلق في ضمّ أي دليل جدي وموضوعي إلى الملف"، موضحاً ان "الإحتكام إلى الرأي العام هو شأن سياسي لا علاقة له بمجريات المحاكمة".

ولجهة الإثبات القانوني، شدد رزق على "ضرورة إظهار الارتباط بين الصور التي عرضت وبين التفجير الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري"، لافتاً إلى ان هذا لا ينفي فرضية ضلوع إسرائيل في الجريمة، وأضاف: "إلا أن الفرضية شيء والإثبات شيء آخر، وبالتالي لا يمكن الانطلاق من هذه الوثائق وحدها لتكوين رابط بينها وبين التفجير".

وإذ اعتبر إطلالة نصرالله "تلقي مزيدا من الظلال على موضوع الجريمة"، دعا رزق "حزب الله" إلى تقديم ما لديه من أدلة ووثائق إلى المرجعية الصالحة، أي المحكمة الدولية، و"أن يقدم دليلا على الربط بين الصور والتفجير، وألا يكون كل من مر على الطريق أصبح مشتبها به"، لافتا إلى "أهمية الاعتراف بالمحكمة الدولية والتعامل معها كمرجعية قضائية وحيدة لكشف حقيقة جريمة اغتيال الحريري وغيرها من الجرائم".

وختم رزق قائلاً: "لا يمكن التسليم بمقولة أن السلم الأهلي أهم من العدالة، لأن السلم الأهلي من دون عدالة يجعلنا إما تحت الاحتلال أو في الدولة الأمنية".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل