أطلق وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ورشة تعديل قانون الموجبات والعقود وتحديثه، وترأس اجتماعا في مكتبه في وزارة العدل للجنة الخاصة بتعديل القانون وتحديثه.
واكد نجار ان الوقت قد حان لتطوير النصوص التي وضعت في مطلع الثلاثينات، والتي لم يتطرق المشترع حتى الآن إلى معظمها، تحديثا وتعديلا في اتجاه مزيد من الجدوى.
وعرضت خلال الإجتماع المراحل التي قطعتها أعمال اللجنة وما يتعين القيام به من أجل إنجاز تعديل قانون الموجبات والعقود وتحديثه.
وقر الرأي على ما يلي: "أولا: تبين أن قانون الموجبات والعقود في لبنان لا يتضمن مقدمة تشريعية تعنى ببت تنازع القوانين، ولا المبادئ العامة التي ترعى هذا الموضوع في قسميه الدولي الخاص والعلاقة بين القوانين الطائفية والمذهبية، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى تضارب في الإجتهاد وإرباك في اعتماد الحلول التي لا يتفق الأفرقاء على اعتمادها بالتوافق بينهم. ولذلك، لا بد من تحديد الوضع القائم وجرد الحلول التي يعتمدها الإجتهاد اللبناني في كل المواد المتعلقة بتنازع القوانين تمهيدا لضبطها وإعطاء حلول واضحة في شأنها مع احترام خصوصيات النظام اللبناني القائم على الأحوال الشخصية، من جهة، وعلى الإنفتاح على القوانين الدولية والقواعد التي ترعى التجارة الدولية، من جهة ثانية.
ثانيا: في موضوع الشركات، تبين أن قانون الموجبات والعقود يحوي مبادئ عامة ترعى الشركات على أنواعها، وتؤلف هذه المبادئ القاعدة المشتركة بين كل أنواع الشركات. لذا، تقرر ابقاء معظمها وتطويرها مع ابقاء القواعد التي ترعى تصفية الشركات وقسمتها. وتبين للمجتمعين أن هناك عددا كبيرا من المواد التي تعنى نظريا بموضوع الشركات، إنما بقيت من دون تطبيق على مر عشرات السنين فتقرر اقتراح ابقاء تنظيم الشركات المدنية من ضمن المواد التي يتألف منها قانون الموجبات والعقود والإستغناء عما هو خارج كليا عن التداول والجدوى.
ثالثا: في المسؤولية المدنية، تبين للجنة أن هناك مواد ومواضيع عديدة لا يتطرق إليها نظام المسؤولية غير التعاقدية في لبنان، منها ما يتعلق بالأعمال التي تؤلف خطرا على الغير ومنها ما يؤثر على البيئة ومنها ما ينطلق من استعمال مواد خطرة. كما تبين أن موضوع ارتباط المسؤولية المدنية بالضمان هو دون المستوى الذي تستوجبه النشاطات العادية فتقرر استيحاء ما تقرره القوانين المتطورة في المشرق والمغرب العربي، إضافة إلى قوانين أخرى كالقانون السويسري والقانون الموحد الأوروبي. وتم التشديد على ضرورة أخذ موضوع مسؤولية الأهل والأولياء عن أولادهم القصر ولا سيما المتسولين والمدمنين والمتسكعين في الإعتبار فتراعى القوانين التي تعنى بحماية الأحداث، بهدف تطوير موضوع المسؤولية غير التعاقدية في اتجاه تفعيله وجعله متفقا مع الضرورات الإنسانية والقانونية المستجدة.
رابعا: في السعي إلى التعاقد، تبين للجنة أن كل المواضيع المتعلقة بالتحضير للتعاقد والسعي اليه والوعد بالبيع والوعد بالتعاقد والاتفاق المبدئي وغيرها من الأعمال التي تؤلف سعيا إلى التعاقد، إلزاميا كان أم لم يكن كذلك، بقيت خارج قانون الموجبات والعقود مما يطرح فجوة قانونية لا يمكن التغاضي عنها، خصوصا في مرحلة تشعب الأطراف التي تشارك في انعقاد العقود (الممول، المتعهد، الشاري، المستثمر الخ..). لذلك، اتفق على إدخال ما يجدد هذا القسم من قانون الموجبات والعقود بالإضافة إلى تطوير أحكام العقود الخاصة كالهبة والوكالة والبيع والتسوية الخ، لكي يتماشى هذا التحديث مع المعطيات الجديدة التي انبثقت من تمرس الاجتهاد اللبناني بشؤون حيوية لم يكن من الممكن التغاضي عنها.
خامسا: طرح البروفسور كاتالا مجموعة من المبادئ العامة التي من شأنها تطوير قانون الموجبات والنظرية العامة للموجب عموما، خلال مدة تنتهي في أواخر أيلول. وقد خلص المجتمعون إلى ضرورة أخذ التشريعات العربية بالاعتبار لكي يبقى لبنان متفقا مع محيطه في كل ما يعزز حكم القانون ويؤسس لاستعادة بريقه".
من جهة ثانية، تبلغ الوزير نجار من آل جابر أن الأرض التي أبدوا استعدادهم لتقديمها هبة الى الدولة اللبنانية تبلغ مساحتها، وبعد تعديل التخطيط الذي جرى، ألفي متر مربع وليس ألف متر، كما أفيد سابقا، بهدف إنشاء قصر عدل في عاليه.