#adsense

الحدود ومتفرعاتها في صلب محادثات هوف في بيروت… مصداقية الجيش والثقة الدولية بسياسته كفيلة باستمرار المساعدات

حجم الخط

مع ان زيارة مساعد المبعوث الاميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط فريديريك هوف الى لبنان غلفت بجدران من الصمت والتكتم ان لجهة طبيعة اللقاءات التي عقدها في بيروت والشخصيات التي اجتمع اليها او مواضيع البحث التي تخللتها، فان احد المستشارين الذين اجتمعوا الى المسؤول الاميركي كشف لـ"المركزية" ان الزيارة حملت بعدين اساسيين الاول ثنائي يتعلق بحدود لبنان ومتفرعاتها العالقة من وضع بلدة الغجر الى حوادث العديسة والثاني اقليمي يرتبط بمستجدات عملية السلام في المنطقة والمساعي الاميركية التي يقودها جورج ميتشيل لاعادة اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، خصوصا ان هوف يتولى الملف اللبناني السوري الاسرائيلي .

وامتنع المستشار المشار اليه عن تحديد ما حمله هوف، الذي وصل الى بيروت من دمشق حيث اجتمع الى عدد من المسؤولين السوريين، في شأن الغجر وما اذا كان من تطورات على صعيد امكان الانسحاب الاسرائيلي منها، بعدما تحولت المسألة الى حكاية ابريق الزيت، مؤكدا وجوب ابعادها عن التداول الى حين توافر المعطيات الاكيدة في هذا الشأن، ولا سيما ان الغجر ليست هبة او منة من احد وهي واقعة شمال الخط الازرق.

واوضح ان حوادث العديسة حضرت في اللقاء من زاوية ارتباطها بالوضع الحدودي بين لبنان واسرائيل وكونها جزءا من معادلة المسار الامني الذي يحكم عملية السلام .

ولفت الى ان مطالبة نواب في الكونغرس الاميركي وقف تسليح الجيش اللبناني لم تبحث في شكل اساسي وانما هامشيا، ذلك ان الامر لا يقع ضمن اطار مسؤوليات هوف وانما يتابع عبر القنوات الديبلوماسية ان مع السفارة الاميركية في بيروت او عبر سفارة لبنان في واشنطن الى جانب اطر كثيرة اخرى، الا انه اوضح انه لمس لدى هوف اتجاها يعكس رغبة اميركية بعدم الذهاب بعيدا في الموضوع خصوصا ان ما صدر لا يعكس رأي الادارة الاميركية وانما بعض من في الكونغرس وهذا هو حدود الموقف لا اكثر .

وفي سياق متصل، اكد ان لبنان يتحرك على هذا الخط بفاعلية من اجل توضيح الموقف اللبناني وتغيير الانطباعات الخاطئة التي تكونت لدى البعض بفعل معلومات مغلوطة تصله، فلبنان يتلقى المساعدات من اوروبا واميركا ودول اخرى بناء على ثقة وسياسة معينة قائمة ومستمرة تتبعها الاجهزة الامنية وتحديدا الجيش اللبناني.

وهذه الثقة لن تهتز ولن تتأثر بحادث عابر ،على رغم سقوط ضحايا، فمصداقية الجيش قائمة وكفيلة باستمرار المساعدات من اصدقاء لبنان .

وتناول هوف بحسب المستشار، باسهاب جهود الادارة الاميركية لدفع عملية السلام قدما ومنع الانزلاق الى مزيد من الحروب والفتن خصوصا ان الايام الاخيرة شهدت محطات بارزة في هذا المجال منها اجتماع القاهرة والمجموعة العربية ولجنة المتابعة والمراسلات مع الادارة الاميركية والمرتقب في الايام المقبلة من قرارات تتعلق باعادة المفاوضات .اما في الموضوع اللبناني فكانت جولة افق حول القرار 1701 والاجزاء المتعلقة بوقف اطلاق النار الدائم من باب الوضع الهش على الحدود ومحاولات لبنان الانتقال من الوضع الراهن الى وضع وقف اطلاق نار دائم وتعزيز حماية لبنان .

ولفت الى ان المسؤول الاميركي سمع وجهة نظر لبنان في هذا الصدد والتي تتلخص بالتمسك بمبادئ المبادرة العربية وتأييد الجهود الدافعة في اتجاه السلام ومن ضمنها مهمة ميتشل والتأكيد على شمولية السلام ،لان السلام الجزئي مبتور ولم يوفر الامن وهو نتج عن سياسة واهمة من قبل اسرائيل ،فقد مضى اكثر من 30 سنة على هذا المسار وتبين بما لا يرقى الى الشك ان الاتفاقيات والانسحابات الجزئية ان مع دول او مع قطاعات لا تجلب الامن ولا توصل الى نتيجة. تلك هي نظرة لبنان التي يصر على اساسها على المبادرة العربية وهو جزء اساسي منها .

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل