دعت الأمم المتحدة إلى تقديم 459 مليون دولار مساعدات لباكستان بعد الفيضانات محذرة من موجة ثانية من الوفيات بين الناجين المرضى والجوعى إذا لم تصل المساعدات سريعا.
ونجمت الفيضانات عن أمطار موسمية غزيرة على نحو غير معتاد غمرت حوض نهر الاندوس الباكستاني وقتلت اكثر من 1600 شخص واجبرت مليونين على النزوح عن منازلهم وأضير بسببها نحو 14 مليونا أو حوالي ثمانية في المئة من السكان.
ودافع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن قراره السفر للخارج مع بدء الفيضانات قائلا إنه ساعد في توجيه أنظار العالم إلى معاناة الضحايا. وتعرضت حكومته لانتقادات حادة بسبب ما اعتبر استجابة بطيئة للكارثة. وهذه أسوأ فيضانات تشهدها المنطقة منذ 80 عاما.
وشكت منظمات المساعدات من ضعف استجابة المانحين للأزمة في حين قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن هناك ضرورة لتقديم مساعدات عاجلة.
وقال ماوريتسيو جوليانو المتحدث باسم العمليات الانسانية الخاصة بالأمم المتحدة "إذا لم نستجب بسرعة كافية للحاجات الملحة للسكان .. وإذا لم نوفر مساعدات إنقاذ الحياة بالسرعة التي تقتضيها الضرورة.. فقد تحدث موجة ثانية من الوفيات بسبب الأمراض ونقص الطعام."
ودمرت الفيضانات مئات الطرق والجسور من الجبال الشمالية حتى سهول اقليم السند الجنوبي حيث لم يتوقف منسوب المياه عن الصعود بعد فيما يشير إلى أن الوضع قد يزداد سوءا.
وغمرت المياه عددا كبيرا من القرى والمزارع ودمرت المحاصيل. وفي ضواحي مدينة سوكور باقليم السند كان المئات في انتظار الامدادات الغذائية بمعسكر خيام.
وقال المزارع محمد حسن "لا أجد ابني البالغ من العمر 12 عاما. ذهبت إلى قريتي مع الجنود بقارب ولم نجد اي اثر له." وأضاف حسن وهو اب لعشرة ابناء قبل ان يهرع إلى حشد يتزاحم حول شاحنة وصلت حاملة حصصا من الأرز المطبوخ "إنني قلق للغاية. لا أعلم ماذا أفعل. هل أعتني بأسرتي هنا أم أذهب للبحث عن ابني."
وحذر صندوق النقد الدولي من اضرار اقتصادية كبيرة وقالت وزارة المالية إن باكستان لن تفي بمعدل النمو المستهدف للناتج المحلي الاجمالي هذا العام والبالغ 4.5 في المئة إلا انها لم تحدد نسبة.
وأغلقت البورصة الباكستانية منخفضة 0.17 في المئة عند 9875.68 نقطة بعدما اثارت التكاليف الاقتصادية للكارثة قلق المستثمرين. وهبطت البورصة 5.37 في المئة منذ بدأت الفيضانات.
وتقول الامم المتحدة إن هذه أكبر كارثة تتعرض لها البلاد وإن إعادة تأهيل الضحايا وإصلاح البنية التحتية المدمرة سيتكلف مليارات الدولارات.