#adsense

جردة حساب..

حجم الخط

تكرر الأمر أكثر من مرة سابقاً، ويتكرر من جديد في هذه الأيام. ظواهر صوتية تفترض ان صداها يؤدي غرضه في تسويق وتعميم خطاب الممانعة فلا تفعل إلا العكس تماماً.

الرواية ذاتها منذ خمس سنوات الى اليوم، والنتيجة الواحدة الواضحة والمشمّسة والملعلعة، هي ان كل قضية تولى هؤلاء التنظير لها دفاعاً أو هجوماً بواسطة التهويل والتفنيص، ذهبت في نهاية المطاف الى المكان الآخر.

لا نقاش في محتوى ذلك الخطاب، ولا في مستواه، ولا في عضلاته الفكرية الحليبية، ولا في لياقته وأناقته وحذاقته ومقدار الذكاء فيه، ولا ضرورة في الأصل لذلك النقاش التحليلي طالما أننا نتلقى سقط كلام لا يليق في حالات كثيرة حتى بكاتبه أو قائله رغم الوضاعة المتفشية، كما لا ضرورة تماماً بتاتاً، لافتراض أي إمكانية لنقاش مع من لا يرى في الآخرين إلا مشاريع عملاء لا داعي لسماع آرائهم قبل تعليقهم على المشانق، أو جزّ رقابهم بالمقصلة إياها..

لا داعي لكل ذلك الترف الخاص بالمجادلة والمحاججة، ولا لمحاولة حكّ الرأس ووضع اليد على الخد وإنحناءه الزعل والهمّ المعهودة، ولا داعي بعد ذلك بقليل أو كثير لتلمّس هوامش ثقافية أو فكرية أو مهنية من أجل الاتكاء عليها لمحاولة فهم تلك الحالات المهتاجة أبد الدهر، ولا داعي لكل ذلك الرنين الذي تنعشه لمعة فكرة في الدماغ، بل لا ضرورة للقراءة في أي كتاب مافيوزي، أو أي شيء قريب من علم النفس لتفسير تلك الظواهر غير الطبيعية.. لا ضرورة لكل ذلك في الإجمال، بل يكفي الوصول مباشرة الى الخواتيم المنقوشة على حجارة أيام بلدنا منذ أن تلوّنت تلك الأيام بدماء السياديين الأطهار والانقياء والاصفياء.. والمظلومين الى يوم القيامة.

وفي تلك الخواتيم ما لا يُمحى بتعلية الصوت وتوطية الكلام، وما لا تفتته رعونة التهمة وصلافة الأسلوب ووضاعة المستوى وابتذال الشتيمة. ولا حاجة للتفصيل في عرض منمنمات تلك النقوش، ولا لاستعارة أضواء مصطنعة لتبيان تفاصيلها. يكفي في هذا المقام والسياق عرض عناوين سريعة لجردة حساب في ما جرى على مدى السنوات الخمس الماضية لتبيان المدى الذي وصل اليه تهافت خطاب الممانعة ذاك.. بدءاً من انسحاب 26 نيسان 2005 ومحطة 14 آذار والتحقيق الدولي والمحكمة وكل محطة انتخابية نقابية صغيرة أو نيابية كبيرة.. وصولاً الى يومنا الراهن عشية الخريف الموعود..

خطاب 7 أيار، خطاب الشتم والتخوين، آن له أن يعيد رصف كلماته وحروفه بما يليق باللغة وآدابها ومكارم الأخلاق عند العرب وغيرهم، وأن لأصحاب الشأن أن ينتبهوا الى انه، بالقياس والحساب، قد يوصل المقاومة وأهلها الى المكان نفسه الذي وصلت اليه القضايا السابقة التي تولت تلك الظواهر الصوتية المنتشية بذلك الخطاب تهشيمها وإسقاطها!
..ثم بعد الافطار بقليل انتبهت كم أن إسرائيل محظوظة ببعض أعدائها..والله أعلم!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل