#adsense

الوزير الياس المر ومر الغضب والكلام

حجم الخط

تعمد أمين عام حزب الله ترك العميل غسان الجد مجهول الانتماء بالنسبة للمشاهدين، وترك للذين يكملون عادة ما بدأه الأمين العام في بث معلومات دفعت بالأمس قيادة الجيش ووزير الدفاع الياس المر إلى عقد مؤتمر صحافي يضع فيه نقطة على سطر فلتان القصص البوليسية التي تنفذ مهمة التشكيك في المؤسسات الأمنية اللبنانية، فبعد استهداف طويل لمؤسسة قوى الأمن الداخلي ولفرع المعلومات خصوصا، بدأ بالأمس التصويب على الجيش قيادة ومؤسسة!!

والسؤال الثاني الذي ننوي طرحه اليوم على السيد حسن نصر الله عن غسان الجد، الذي اعتبره القرينة الأخيرة في مؤتمره الصحافي الأخير فقال:"القرينة الأخيرة ـ وهذا شيء جديد لدينا ـ خلال الأسابيع القليلة الماضية توفر لدينا دليل بأن أحد العملاء التنفيذيين اسمه غسان الجد، (…) هذا الشخص آوى مجموعة تنفيذية في بيته كان لها علاقة باغتيال غالب عوالي أو الشهيد علي صالح، نحن حصلنا على دليل يؤكد أن غسان الجد كان متواجدا في منطقة العملية في السان جورج في 13 شباط 2005، طبعا جمعنا معلومات عن هذا العميل منذ مدة وقدمناها للأجهزة الأمنية اللبنانية خصوصا لجهة علاقته باغتيال الأخ الشهيد غالب عوالي أو الشهيد علي صالح قبل أن نحصل على المعطى المرتبط بالسان جورج في 13 شباط ولكن هذا العميل فر من لبنان قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية باعتقاله".

ولأن السيد حسن قال: "بتاريخ 12 كانون الأول 2004 شارك في عملية اغتيال الشهيد غالب عوالي من خلال القيام بإيصال الفريق التنفيذي إلى مكان العملية وإخلائه منها بعد الحدث. تم تسليم ملف العميل المذكور إلى الأجهزة الأمنية في العام 2006 إلا أنه فر قبل إلقاء القبض عليه عام 2009"، يتوجب علينا سؤاله: كيف فرط حزب الله بقاتل أحد قياداته وبلا زغرة ـ مواطن إسمه جوزيف صادر يبدو أنه ما زال في عهدة الحزب وابن أبيه من يتجرأ في هذه الدولة الحديث عن مصير مواطن اعتقل في وضح النهار، فكيف أخلى وعام 2006 تحديدا غسان الجد الذي يتهمه بكل هذه التهم؟!

أخيرا: نقطتان على سطر المحكمة الأولى وضعها دانيال بيلمار مدعي عام المحكمة، عندما طلب أمس من السلطات اللبنانية تزويده بكل ما لدى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من معلومات تتعلق بحادث اغتيال الرئيس الحريري.

والثانية وضعها وزير الدفاع الياس المر في مؤتمره الصحافي بالأمس فالكلام المر العالق في حلوق اللبنانيين وصدور عائلات شهداء لبنان قاله عنهم الوزير المر: "أنا فجرت في 12 تموز 2005 ولم أتاجر بدمي ولم أقم بأي احتفالات، وفي 12 تموز 2010 كنت في المستشفى أنتشل أشياء وزجاجا ما زالت في معدتي في وقت كان بعض الأشخاص يتسلون بالمقالات فليسمحوا لنا المقتول لا يمكن أن يصبح قاتلا (…) بعض الأقلام تكاد تقول إن سعد الحريري قتل أباه ليرثه، وابني فجرني لأنني منعته من السهر، وبيار الجميل انتحر لأنه على خلاف مع والدته وشقيقته، وجبران تويني توفي في حادث سير"!!

ونقطة ثانية وضعها وزير الدفاع على سطر التهويل والتهديد والمؤجل على شكل "حزورة رمضان" إلى ما بعد الصوم، التهديد اليومي بـ 7 أيار جديد، بالأمس صارح المر اللبنانيين ووضع نقطة على سطر التهديد المفتوح: "بالنسبة لـ7 أيار، فمن معه سلاح في البلد اليوم المقاومة والجيش الذي يقوم بأكثر من دور، ولا أرى اليوم أن رئيس الوزراء رئيس منظمة مسلحة وجنبلاط لم يعد رئيس ميليشيا بل أصبح رئيس حزب والقوات اللبنانية أكدوا لنا أكثر من مرة أن نأخذ أقصى العقوبات إذا كان لديهم شخص مخالف وهم حرصاء أكثر من غيرهم على هذا الأمر فلا أتصور أن الجيش أو المقاومة لديهم رغبة بأن أي جاسوس يطلق النار على أي أحد و"يفوتنا ببعض"، اللعبة السياسية مفتوحة أما اللعب على الأرض فهو أمر حساس جدا في هذا الوقت وحزب الله لديهم الوعي لعدم الدخول بأي مغامرة من هذا النوع".

نتمنى فقط على وزير الدفاع الياس المر أن تستدعي مديرية المخابرات أو قيادة الجيش كل الذين يهددون اللبنانيين يوميا ليسألوهم عن معطياتهم التهديدية، و"جرابيع" السياسة هؤلاء لا يقلون خطورة عن الصحافيين الذين يواظبون على زرع الشك في نفوس اللبنانيين.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل