وصل الخميس الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى المنطقة التي اجتاحتها الفيضانات ليتفقد بنفسه لأول مرة أزمة الفياضانات التي بدأت منذ أسبوعين، وذلك بعدما واجه انتقادات لسفره إلى الخارج في وقت الأزمة بالإضافة الى بطء في ردة فعل حكومته إزاء أسوأ كارثة طبيعية تشهدها بلاده على الإطلاق.
وكان زرداري بدأ في مستهل أزمة الفيضانات زيارات للقاء كل من الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة البريطانية، ما أثار انتقادات حادة من قبل منتقديه الكثيرين في البلاد.
وبعد يومين من عودته إلى أرض الوطن وصل زرداري الى مدينة سوكور الواقعة على ضفاف نهر إيندوس بإقليم السند الجنوبي ليتفقد آثار الدمار وجهود الإغاثة.
من جهة ثانية ، قال مسؤولون بقطاع الزراعة إن الفيضانات التي بدأت قبل أسبوعين ألحقت أضرارا كبيرة بالمحاصيل الرئيسية للبلاد بعد أن وجهت الأمم المتحدة نداءا للتبرع بمبلغ 459 مليون دولار كمساعدات عاجلة، محذرة من احتمال فقد المزيد من الأرواح إن لم تصل المساعدات.
ومن ناحية أخرى قال موريتسيو جوليانو المتحدث باسم العمليات الانسانية للامم المتحدة: "كلفة إعادة تأهيل قطاع الزراعة قد تصل الى مليارات الدولارات"، ولحقت أضرار كبيرة بمحاصيل القمح والقطن والسكر وحذرت الأمم المتحدة من موجة ثانية من الوفيات من جراء الأمراض ونقص الغذاء ما لم تصل المساعدة بسرعة.
وامتد القلق إلى المستثمرين في الأسهم الباكستانية وخسرت السوق 5.7 في المئة منذ بدأت الفيضانات، ولا يزال مسؤولون من الحكومة ووكالات دولية يقيمون مدى الضرر الذي سببته الفيضانات وقال متحدث باسم العمليات الانسانية للأمم المتحدة إن ثلث البلاد تأثر.
هذا و قد دمرت الفياضنات مئات الطرق والكباري من الجبال الشمالية الى سهول اقليم السند الجنوبي. وغمرت المياه عددا لا يحص من القرى والمزارع وتسببت في تدمير محاصيل ونفوق ماشية، ويتزاحم الناس للحصول على الغذاء في منافذ التوزيع في أنحاء المنطقة المنكوبة في وقت حل فيه شهر رمضان.
ونجمت الفيضانات عن هطول امطار موسمية غزيرة فوق حوض نهر ايندوس وقتلت اكثر من 1600 شخص وأجبرت مليونين على النزوح عن ديارهم وعطلت حياة نحو 14 مليون شخص اي ثمانية في المئة من السكان .