#adsense

صفير افتتح نشاطات حديقة البطاركة في الديمان وسبقه خلوة مع سليمان انضم اليها النائبان جعجع وكيروز

حجم الخط

افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير النشاطات السنوية السادسة لحديقة البطاركة في الديمان، وترأس قداسا لراحة أنفس البطاركة الموارنة في واحة جورج إفرام للتأمل والصلاة، المتصلة بالحديقة.

حضر الافتتاح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر، وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، النواب: ستريدا جعجع وإيلي كيروز وإيلي ماروني وحشد من الشخصيات والمؤمنين.

وتوجه سليمان وصفير وجعجع وكيروز وشخصيات من موقف حديقة البطاركة وصولا إليها، نزولا إلى واحة القداس على وقع التراتيل والأناشيد الدينية والوطنية وأقواس النصر والزينة واللافتات.

وترأس صفير الصلاة يعاونه المطرانان رولان أبو جوده وسمير مظلوم والمونسنيور طوني جبران والكهنة: حبيب صعب وجوزف البواري وخليل عرب. وخدمت القداس جوقة رعية حصرون.

وفور وصول الرئيس سليمان إلى واحة القداس، قدمت إليه باقة من الزهور، وكذلك إلى النائبة جعجع ورئيسة الجامعة الأميركية للتكنولوجيا السيدة حنين التي أنشأت حديقة البطاركة عام 2004. والقى الزميل جورج عرب كلمة ترحيبية.

بعد الإنجيل، ألقى صفير عظة روحية قال فيها: "إنا نرحب بكم، يا فخامة الرئيس، وقد شئتم أن تكونوا معنا في هذه الأمسية، وفي هذا المكان الذي أطلق عليه اسم "غابة البطاركة"، وسيجمع عددا كبيرا من تماثيل البطاركة الموارنة المعروفة اسماؤهم، وذلك تخليدا لذكراهم، وتذكيرا للآتين من بعدهم بوجوب سلوك طريقهم، وهي طريق البذل والعطاء والشهادة، إذا كان الأمر يقتضي الشهادة".

أضاف: "لقد قام فريق من الموارنة الأسخياء بنفقات هذا العمل الإبداعي مشكورا. وإنا نذكر خصوصا السيدة غادة حنين رئيسة الجامعة الأميركية للتكنولوجيا التي كانت في أساس إنشاء هذه الحديقة وتبرعت بأكلاف التمثال العائد إلينا، والمغفور له الوزير جورج افرام الذي كانت له اليد الطولى بالاهتمام بهذه الواحة وإنشائها وصيانتها، إلى جانب الذين يهتمون بها اليوم خصوصا ولدنا الأستاذ جورج عرب وسائر أعضاء رابطة قنوبين للرسالة والتراث المسؤولة عن إدارة الحديقة. جازى الله خيرا جميع الذين ساهموا في إنشاء هذا العمل، ونذكر من بينهم خصوصا دولة الرئيس عصام فارس الذي أنشأ واحة التنمية والتراث، والسادة: نوفل الشدراوي وأنطوان قزعور وجوزف غصوب وبعضا من ذوي البطاركة الذين تعهدوا بأكلاف نحت تماثيلهم التي ستأخذ مكانها إلى جانب من أنجزت تماثيلهم، والنقيب جوزف الرعيدي الذي تبرع بأكلاف تمثال البطريرك المكرم اسطفان الدويهي، والمحامي جوان جيش الذي تبرع بأكلاف البطريرك يوسف حبيش، ورودي رحمه الذي أخرج التماثيل الى حيز الوجود، وأعاضهم الله مما بذلوا أضعافه".

وتابع: "إنا نحتفل بهذه الذبيحة الالهية من أجل راحة أنفس البطاركة الذين خصصت هذه الحديقة لذكراهم، ونسأل الله أن يشملنا بشفاعتهم برضاه. ويطيب لنا أن نتأمل اليوم في ما قاله الإنجيل المقدس، وهو "لا تخافوا الذين يقتلون الجسد، ثم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا، ولكني ادلكم على من تخافون: خافوا ممن له القدرة بعد القتل على أن يلقي في جهنم، أقول لكم من هذا خافوا".

وقال: "إن الانجيل المقدس هو مدرسة الجرأة وعدم الخوف. ولهذا قال السيد المسيح ما قاله: "لا تخافوا"، وقد ردد هذا القول غير مرة في إنجيله المقدس، وعدم الخوف نعمة يفيضها الله على من يسألونه إياها، ولكن الخوف يجيء عادة ردة فعل على أعمال ارهابية، وهي لسوء الطالع منتشرة في عالم اليوم، فالناس غالبا ما يخافون تصرفات امثالهم من الناس الاشرار لأنها تستهدفهم، وكثيرا ما تودي بحياتهم. ويقول السيد المسيح: "لا تخافوا من يقتلون الجسد، والجسد هو أعز ما يملك الانسان في دنياه". واذا قرأنا أسماء الذين اغتيلوا عندنا، لطالت القائمة. ووصية الله معروفة، وهي واضحة عندما تقول: "لا تقتل". والحياة هي لخالقها الذي جاد بها علينا، وهو وحده بامكانه أن يستردها ساعة يشاء".

تحدث السيد المسيح عن قتل الجسد، ولكنه تحدث ايضا عن قتل النفس فقال: "لا تخافوا من يقتلون الجسد، ولكنهم لا يستطيعون ان يفعلوا اكثر لكني ادلكم على من يجب ان تخافوا، خافوا خصوصا من له القدرة، بعد القتل، على ان يلقى في جهنم. أقول لكم من هذا خافوا"، الجسد زال وهو حتما سيعود الى التراب الذي أخذ منه ولكن النفس هي الباقية إما في سعادة دائمة وإما في جحيم ابدي، وعلى المرء ان يختار ما دام في هذه الدنيا على قيد الحياة. اما اذا اصبح في الآخرة فلا مجال له بعد الى تبديل المصير الذي يكون قد تقرر في ضوء أعمال كل منا في هذه الدنيا".

وسأل: "وهل لدى الله والناس ما هو أرخص من عصفور؟ ومع ذلك لا يسقط واحد من هذه العصافير الا بارادة ابيكم الذي في السماوات. ويضيف السيد المسيح الى قوله هذا التأكيد:"انكم لأفضل من عصافير كثيرة"، لا بل فهو يقول: "ان شعور رؤوسكم معدودة" ويزيد "من أنكرني امام الناس ينكرني امام ملائكة الله".

واضاف: "إنا اذ نقف في هذه الحديقة، ونستذكر آباءنا البطاركة الذين قال فيهم احد الكتبة الفرنسيين القدامى: "عصيهم من خشب وقلوبهم من ذهب:" نسأل الله ان يرأف بنا وببلدنا بشفاعتهم وصلواتهم، ويهدينا سواء السبيل في هذه الايام التي كثرت فيها التحديات ولكن بولس الرسول يقول: "حيثما تكثر الخطيئة تكثر النعمة".

وإنا نسأل الله، بشفاعة أمنا العذراء سيدة قنوبين، ان يذلل امامنا طريقنا الوعرة ويهدينا جميعا سواء السبيل، ونسأله ان يبارككم ويبارك عيالكم ويحفظم طويلا وعلى رأسكم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وأعوانه الكرام وانتم على احسن حال".

بعد القداس، توجه الرئيس سليمان والبطريرك صفير وعائلات البطاركة الى مواقع التماثيل قرب ارزات البطاركة، فأزيح الستار اولا عن تمثال البطريرك المكرم اسطفان الدويهي، في حضور مقدم تمثاله نسيبه النقيب جوزف الرعيدي، ثم تمثال البطريرك يوسف حبيش في حضور مقدم تمثاله نسيبه المحامي جوان حبيش، واخيرا ازيح الستار عن تمثال البطريرك صفير المطل على دير سيدة قنوبين الاثري، في حضور السيدة غادة حنين مقدمة التمثال.

وبعد ذلك قدمت "رابطة قنوبين للرسالة والتراث" منظمة الاحتفال ضيافة تراثية انتاج "واحة عصام فارس للتنمية والتراث" الكائنة في نطاق الحديقة، ثم غادر الرئيس سليمان والوفد المرافق، فيما عاد البطريرك صفير الى الكرسي البطريركي في الديمان.

وكان الرئيس سليمان والوزيران المر وبارود وصلوا الديمان على متن طوافة عسكرية تابعة للجيش وعزفت لهم فرقة موسيقى الحدث ألحان التعظيم واخرى وطنية. واستقبله المطارنة: شكرالله حرب، ابو جوده وفرنسيس البيسري وعدد من الكهنة على مدخل الصرح وانتقلوا الى داخله حيث كان البطريرك صفير في انتظار الرئيس سليمان.
ثم انتقل الجميع الى مائدة الغداء، بعدها توجه رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني والحضور الى كنيسة الصرح ومنها الى الصالون الشرفي حيث تناولوا القهوة، ثم دون الرئيس سليمان كلمة في سجل الصرح الذهبي.

وانتقل الرئيس سليمان والبطريرك صفير الى جناح البطريرك الخاص حيث عقدا خلوة على شرفة الجناح المطل على وادي قنوبين انتهت عند الساعة الثالثة واربعين دقيقة غادرا بعدها والوزيرين المر وبارود ونائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز وسائر الشخصيات الى موقع حديقة البطاركة.

ومساء استقبل البطريرك صفير النائبين جعجع وكيروز وعرض معها لمجمل التطورات على الساحة المحلية لا سيما لزيارة الرئيس سليمان الى منطقة بشري. ثم عادا النائب البطريركي على الجبة المطران فرنسيس البيسري بعد تماثله للشفاء.

وكان النائبان جعجع وكيروز انضما الى خلوة البطريرك صفير والرئيس سليمان والوفد المرافق للرئيس سليمان.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل