توقف مصدر قيادي بارز في قوى "14 آذار" في اتصال مع صحيفة "السياسة" الكويتية، عند طلب مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار، وضع كل القرائن والأدلة التي كشف عنها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وتتهم إسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، باعتبارها خطوة إيجابية وجريئة ساهمت بشكلٍ لافت في تخفيف حدة الاحتقان السياسي الذي كان مسيطراً على البلد في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، متوقعاً أن تفتح هذه الخطة مسارات جديدة في سلوكية المحكمة الدولية بالطلب من جميع الأطراف بما فيها إسرائيل التعاون مع التحقيق الدولي، من أجل جلاء ملابسات هذه الجريمة.
ورأى المصدر أن موقف بلمار أشاع جواً من الارتياح في العواصم الداعمة لـ"حزب الله"، وتحديداً في دمشق وطهران، باعتبار هذه المبادرة خطوة للتخفيف من الحملة المبرمجة على المحكمة الدولية واتهامها بالتسييس، أو الانحياز إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل كما يقول عنها "حزب الله"، وأن الموقف الرسمي للحزب رداً على طلب بلمار في ضوء ما صدر حتى الآن من مواقف وتصريحات عقب طلب المدعي العام، مازال يعتبر هذه الخطوة محاولة التفاف على المعطيات التي تحدث عنها أمينه العام, بهدف كسب الوقت وإيهام الرأي العام الدولي بالانفتاح على أي معطى جديداً يتعلق بهذه الجريمة لدراسته والاستفادة منه, فيما هي تلوح منذ مدة بعيدة بالانتهاء من التحقيق وتنتظر الظروف الملائمة لإصدار القرار الظني.
واستبعد المصدر أن يقبل "حزب الله" تسليم أية قرينة أو معطيات للمحكمة، ما لم ينتزع وعداً من المحكمة أو الذين يقفون خلفها بعدم إدراج اسمه أو أسماء أحد من عناصره المنضبطين وغير المنضبطين في لائحة الاتهامات التي سيتضمنها القرار الظني، سواء بالإشارة أو بالاتهام المباشر المؤيد بالأدلة الدامغة, ولن يغير رأيه باعتبار المحكمة إسرائيلية حتى تثبت العكس.