#dfp #adsense

على هامش كلام وزير الدفاع الصحافة والجيش: نظرةٌ واحدة

حجم الخط

مطلع هذا الشهر، وبالتزامن مع عيد تأسيس الجيش اللبناني، كتبنا في هذه الزاوية عن (الدور والرهان) على الجيش. كانت الفكرة الرئيسية والفلسفة الأساسية أن الصحافة والمؤسسة العسكرية ليستا في مواجهة بل في تكامل لأنه في المحصِّلة إذا لم تكن المؤسسة العسكرية محصَّنة بأقلام صحافتها الوطنية فإنها ستكون عرضة للسِهام، كما ان الصحافة تُدرِك أن بيئة الإستقرار التي تكتب فيها لا تكون بخير إلا إذا كانت المؤسسة العسكرية بخير.

بالأمس حصلت إنتكاسة في ما خص متانة العلاقة بين الصحافة والمؤسسة العسكرية، فكان موقفٌ لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر لإعادة وضع الأمور في نصابها.

المؤتمر الصحافي للوزير المر كان بمثابة مرافعة مسهبة عن المؤسسة العسكرية في وجه (التشويش) الذي تتعرَّض له بحيث بلغت الصراحة بالوزير الياس المر أنْ قال:
(لقد طفح الكيل)، فماذا يعني هذا القول؟
يعني أولاً ان هناك كلاماً مسيئاً بدأ يلامس هيبة المؤسسة العسكرية، وخطورته أنه يأتي بعد أقل من أسبوع على المواجهة البطولية بين الجيش اللبناني والعدو الإسرائيلي في العديسة. بعد هذه المواجهة شنَّت اسرائيل، ولا تزال، أعنف حملة على الجيش اللبناني ووصلت هذه الحملة إلى واشنطن حيث طالب أحد المسؤولين فيها بوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني ما حدا برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الإعلان عن فتح باب التبرعات لدعم تمويل تسليح الجيش اللبناني. فهل يجوز في ظل هذا الجو أن تُشنُّ حملات عليه؟

* * *
لم يفت الاوان بعد، والمطلوب تصحيح الرماية، فالعلاقة بين الصحافة والمؤسسة العسكرية هي نظرةٌ في اتجاه واحد وليست نظرتين متواجهتين، وهذا ما ركَّز عليه وزير الدفاع في مؤتمره الصحافي الذي لم يخلُ من طمأنة الرأي العام، ففي معرض رده على سؤال يتعلَّق باحتمال أن يكون هناك 7 أيار جديداً، قال بحزم:
لا أتصور أن هناك مصلحة إلا لاسرائيل في قيام 7 أيار جديد، والجهتان اللتان تملكان السلاح اليوم هما الجيش والمقاومة، ولا أعتقد ان أحد الطرفين يسير نحو هذه المغامرة.

* * *
نجح وزير الدفاع في وضع النقاط على الحروف سواء في الملفات الداخلية وكذلك في الملفات الخارجية، والمطلوب أن يكون كلامه رسالة واضحة إلى الجميع لتصحيح الوضع قبل فوات الاوان.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل