اعتبر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز ان من المثير للاهتمام تحرك المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار بسرعة خاطفة إثر المؤتمر الصحافي للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله وإثارته عدداً من القضايا وعرضه صوراً جوية ومعطيات.
وليامز، وفي حديث لصحيفة "الحياة"، وتعليقاً على ما أعلنه بلمار في بيانه الأربعاء طالباً من السلطات اللبنانية تزويده ما عرضه نصرالله، قال: "لست محامياً، لكن تحرك بلمار جاء سريعاً ومثيراً للاهتمام، وفي ما يخص أعمال المحكمة هناك الكثير من التكهنات وعلينا ان ننتظر كيف ستنتهي الأمور، لأن مقابل كثرة التكهنات هناك القليل من الأحداث المتعلقة بالمحكمة".
وشدد وليامز على أن المحكمة عملية قانونية يجب احترامها، معتبرا أنها عملية متواصلة، ومشيرا إلى أنها بحد ذاتها قائمة على خبرات محاكم عدة أُنشئت في السنوات العشرين الأخيرة مثل محاكم يوغوسلافيا السابقة، رواندا، سيراليون وكمبوديا، وأكد أن هذا كله مهم لتذكر أن المحكمة لم تأتِ من لا شيء، حيث أن جهازها محترف وهو من جنسيات عدة في العالم.
وأضاف وليامز: "إذا كانت هناك اسئلة بشأن الأخطاء التي يمكن ان ترتكبها فإن الأعمال التي قامت بها المحكمة حتى الآن هي ان خطوتها الأولى جاءت بالإفراج عن الضباط الأربعة عام 2009، ثم إن أحدهم يطلب الآن تعاون المحكمة لمعرفة لماذا تم سجنهم في لبنان، وعلى ما أعتقد فإن المحكمة حددت 13 ايلول موعداً لجلسة لهذا الغرض واللواء جميل السيد سيحضرها، وعلينا أن ننتظر لمعرفة كيف ستنتهي هذه العملية القضائية المتواصلة".
وبالنسبة الى الوضع في الجنوب أعرب وليامز عن ارتياحه الى الجهود التي بُذلت من اجل خفض التوتر بعد حادث العديسة الثلثاء 3 آب بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، وتابع: "بسبب خطورة الحادث حرصت على حضور الاجتماع الثلاثي بين قيادة "يونيفيل" وممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي لمعالجة الأمر".
إلى ذلك، أوضح وليامز إلى أن كان مثيراً للاهتمام ان بعد 31 ساعة من حصول الاشتباك الدموي ومقتل جنود وضباط من الجانبين ان الاجتماع لم يكن حامياً أو ساخناً، مشيرا الى تأكيد الطرفين التزامهما الخط الأزرق لأن له قانونيته بالنسبة الى الأمم المتحدة، من دون استبعاد إمكان حصول تغييرات عليه، مؤكدا أن هذا ما تفكر به الأمم المتحدة لكن لم تحصل مناقشات في هذا الشأن مع الطرفين، ومشددا على أن في السابق كان الطرفان أظهرا ليونة في شأن هذا الموضوع.
وفيما اعتبر وليامز ان الاجتماع الثلاثي كان مميزاً لحصوله بعد أن وقع الحادث المأسوي، أوضح ان الجانب اللبناني يريد مناقشة التغييرات على الخط الأزرق وفقاً للتحفظات التي لديه عن بعض نقاطه، وقال: "هذا ما سنعمل على إمكان استكشافه كأمم متحدة خصوصاً ان بعض اجزاء الخط الأزرق سبق ان أجري تحديدها والتغيير فيها يجب ان يلقى موافقة الطرفين، فالإسرائيليون ايضاً لديهم تحفظات، وسبق لاتصالات الأمم المتحدة ان توصلت الى تسويات معهم حول نقاط عدة منها جزء من الطريق العام المحاذي لبلدة العديسة وتمكين المزارعين من الأعمال في أراضيهم في خراج قرية بليدا والسماح برصف الرصيف المحاذي لبلدة كفركلا".
كذلك، ختم وليامز: "ما أثبته الاجتماع الثلاثي الأخير ان الآلية التي يشكلها لمعالجة المشاكل هي آلية قوية وهذا مثير للاهتمام وسبق ان عقد اكثر من 40 اجتماعاً ثلاثياً حتى الآن منذ صدور القرار 1701".