أوضحت مصادر سياسية لبنانية بارزة ان التطورات الحاصلة بعد المؤتمر الصحافي لأمين عام "حزب الله" حسن نصرالله يمكن ان تساهم في تبريد الأجواء السياسية في البلاد، لا سيما بعد بيان كتلة "المستقبل" الذي تلقف بطريقة ايجابية ما أعلنه نصر الله، ثم طلب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار تزويده معطياته لدرسها.
المصادر، وفي حديث لصحيفة "الحياة"، رأت ان حصول بلمار على ما أعلنه نصرالله قد يؤدي الى تأخير صدور القرار الظني لبعض الوقت نظراً الى حاجته لأن يعكف على دراسة التوجه الذي تحدث عنه نصرالله، مشيرة إلى أن اذا تبين ان بلمار سبق ان تعمّق في الاتجاه الذي طلب "حزب الله" اعتماده في التحقيق فإن القرار الظني لن يتأخر كثيراً، وقالت: "لكن في كل الأحوال يكون ما حصل ساهم في المزيد من تبريد الأجواء السياسية في البلاد وهذا يشكل تلاقياً بالصدفة مع الجهود السعودية – السورية التي بذلت وما زالت مفاعيلها قائمة لتهدئة الأمور في لبنان نتيجة الخلاف على المحكمة".
وأكدت المصادر ان الجهود المبذولة لمعالجة أي تأزم في لبنان خصوصاً الجهد السعودي – السوري، تقوم على قاعدتين هما ان تواصل المحكمة عملها، وأن لا يتم المس بحكومة الوحدة الوطنية القائمة حالياً كحاضن للاستقرار الذي هو خط أحمر.