#adsense

“اللواء”: توقيف العميد كرم تفجّر أزمة جديدة بين عون وسليمان على خلفية التسريبات في الإعلام من دون تدخل لوقفها

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": أثارت ردود الفعل العنيفة التي صدرت عن المسؤولين في "التيار الوطني الحر" على خلفية توقيف شعبة المعلومات للعميد المتقاعد فايز كرم أحد قياديي التيار المذكور، تساؤلات واسعة عن خلفياتها وأبعادها، سيّما وأنها طالت وزراء ومسؤولين أمنيين، حيث وجّهت الى هؤلاء اتهامات بالتقصير وبعدم التقيّد بالقوانين في طريقة التعاطي مع قضية توقيف العميد كرم. وثمّة من ذهب أبعد من ذلك، ليشير الى أن ما جرى لم يكن سوى نقطة في بحر الخلافات بين "التيار" وعدد من الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية وقوى "14 آذار"، إنعكاساً للخلافات داخل تركيبة القوى السياسية الموجودة في الحكومة، الأمر الذي يوجب برأي أوساط مسؤولة في التيار العوني إصدار توضيحات لحقيقة ما حصل بالنسبة لقضية العميد كرم ليتحمّل الجميع مسؤولياتهم خاصة وأنه ليس مقبولاً ولا معقولاً أن يتسرّب الى وسائل الإعلام مضمون التحقيقات مع العميد كرم قبل أن تصدر عن الأجهزة المعنية، وهو أمر لا يمكن التساهل حياله، لأنه يؤشر الى جملة معطيات خطيرة تتعلّق بعمل هذه الأجهزة لا يجوز السكوت عنها.

ويقول عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سليم سلهب لـ "اللواء" إن النائب ميشال عون بدا مستاءً من التسريبات التي بدأت في وسائل الإعلام بُعيد توقيف العميد كرم، خاصة وأن أحداً من الوزراء المعنيين لم يتدخل لوقف هذه التسريبات، حرصاً على سلامة التحقيق ولعدم التشهير بالكرامات قبل أن يقول القضاء كلمته في هذا السياق، فكان من الطبيعي أن يرتفع صوت التيار الوطني الحر مع استمرار هذه التسريبات وعلى نطاق واسع في أكثر من وسيلة إعلامية، وفي المقابل لم تعمد الوزارات التي لها علاقة بهذا الموضوع بما عليها للحدّ من التسريبات وإبقاء التوقيف في إطاره القانوني.

ويشير سلهب الى أن "التيار الوطني الحر" يأخذ على وزارة الدفاع وبعض الأجهزة الأمنية بأنها لم تتعاط مع قضية توقيف العميد كرم كما يجب، بحيث أنه بدأت الاتهامات تُكال ضده قبل أن يصدر التحقيق، وهذا ما ترك انعكاسات سلبية لدى القيادة والقواعد الشعبية.

ويشدد سلهب على أهمية وضع الأمور في نطاقها القانوني، وعدم اللجوء الى أساليب التهديد بالتوقيف والملاحقة القضائية، ولا يجوز بالتالي التهرّب من تطبيق القوانين باللجوء الى التعقيد، لأن أحداً لن يخرج منتصراً، فيما الحكمة تقتضي تهدئة الأمور وتركها لتأخذ مجراها القانوني، بعيداً من أي تشهير بأحد.

ويلفت سلهب الى أن الأزمة التي سبّبها توقيف العميد كرم لن تتوسع رقعتها وسيُصار الى تطويقها بما لا يؤدي الى الإساءة للمؤسسات الأمنية الرسمية التي يحرص الجميع على أن تقوم بعملها في إطار الأنظمة والقوانين المرعية الاجراء، بعيداً من أي تدخلات سياسية من جانب هذا الفريق أو ذاك.

وفي المقابل، فإن مصادر سياسية رسمية حذّرت من الحملة التي تستهدف أجهزة أمنية بما تقوم به من جهد كبير لتوقيف المتعاملين مع اسرائيل والذين يعملون على زعزعة الاستقرار الأمني، في الوقت الذي يجب أن تتضافر فيه جهود كل اللبنانيين للتصدي لهؤلاء الذين يخططون للعبث بالسلم الأهلي في لبنان، وهذا ما يقتضي مواجهتهم بكل قوة، وإنزال أشد العقوبات بمن يثبت تورطه في التعامل مع اسرائيل.

وتشير المصادر الى أن جميع التوقيفات التي قامت بها الأجهزة الأمنية، إنما جاءت بعد تحريات مكثفة ومراقبة مطوّلة للمشتبه بهم، حتى التأكد بشكل ثابت من تورّط هؤلاء بالتعامل مع اسرائيل، وبالتالي لا يمكن توقيف أي شخص إذا لم يكن متورطاً فعلاً بهذه الجريمة التي ينبغي أن يعاقب عليها بأقصى العقوبات ليكون عبرة لغيره.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل