إستنكر المكتب الإعلامي لبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في بيان الجمعة عرض مسلسل المسيح على قناتي "NBN" و"المنار" رغم الدعوات الكنسية والشعبية المطالبة بوقفه، حرصا على الوئام الوطني والتضامن بين أبناء الجماعات الروحية في لبنان.
واعتبر أن الإصرار على متابعة عرض المسلسل الذي هو نتاج سيناريو إفتراضي مستوحى من كتاب برنابا المنحول والذي هو بذاته شهادة زور واضحة ضد الإنجيل والقرآن، كما أنه يحرف التاريخ ويتنكر للحقائق، ويطعن القيم التي تقوم عليها المسيحية في ركائزها الروحية والعقيدية، من شأنه أن يخلق حالا من الإشمئزاز والتباعد بين أبناء الوطن ويؤسس لتباينات حادة نحن بغنى عنها.
ورأى أن كرامة الأديان وكرامة الإيمان والمؤمنين، هي مسؤولية عامة يجب احترامها، بعيدا عن المزايدات والمجاملات والإدعاءات غير المستندة إلى أي ثبت تاريخي أو عقيدي
كذلك، اعتبر المكتب الاعلامي أن البدء بعرض المسلسل هو خطأ بذاته ومواصلة عرض حلقاته في ظل الرفض الكنسي والشعبي، أمر مستغرب ومرفوض ومدان، مهما كانت الحجج والإلتزامات المادية لأن أمن المجتمع اللبناني يجب أن يكون في رأس اهتماماتنا كلنا وأن نكون جميعا حرصاء على المشاعر والقيم لدى كل الناس، مؤكدين مسؤولية الدولة برئاساتها ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية والقضائية والإعلامية، عن الأمن الروحي للمواطنين، وهذا مكرس في الدستور والشرع والمواثيق التي تحكم التنوعية والتكاملية بين أبناء الجماعات الروحية في لبنان.
وختم:"نحن في بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك نرفع نداء إلى المسؤولين السياسيين عن ال NBN والمنار، آملين التجاوب مع موقف الكنيسة الذي عبر عنه رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بشارة الراعي والعمل لاتخاذ قرار سريع وواضح لوقف هذا المسلسل المسيء إلى المسيحية وأهلها وقيمها ومعتقداتها، والعمل على تحصين المواقف الوطنية الجامعة، والتنبه إلى السلبيات التي قد تنشأ لاحقا جراء التهاون برسالة الأديان ومبادئها وقيمها".