#dfp #adsense

لا تبديل في ترتيب المسارات وسوريا ليست على النار

حجم الخط

جولة جديدة قريباً لميتشل تشمل بيروت ودمشق
لا تبديل في ترتيب المسارات وسوريا ليست على النار

في موازاة التغطية التي وفرتها الدول العربية للمفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي يتوقع انطلاقها قريباً، عين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السفير جان كلود كوسران مبعوثا خاصا لمتابعة الاتصالات في شأن احتمالات معاودة المفاوضات على المسار السوري – الاسرائيلي مما اثار تساؤلات عما اذا كان ثمة ما يتحرك في المنطقة على نحو جدي وخصوصاً ان نائب المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط فرديريك هوف زار في الوقت نفسه سوريا ولبنان في موازاة زيارة ميتشل لاسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة.

وتفيد مصادر ديبلوماسية رفيعة ان ترتيب الجدول الزمني للمفاوضات لا يزال هو نفسه المعمول به حتى الان: اي المسار الفلسطيني فالمسار السوري واخيرا المسار اللبناني ولم يحدث ما يعدل هذا الترتيب. وتاليا لا يمكن القول ان هناك شيئا قد وضع على النار بالنسبة الى المسار السوري في ضوء تعيين ساركوزي كوسران من اجل محاولة تحريك هذا الملف. اذ ان خطوة الرئيس الفرنسي تندرج في اطار السعي الى ملء فجوة او ثغرة احدثها غياب الوسيط المحتمل على هذا المسار بعد تعذر مواصلة تركيا بالدور الذي اضطلعت به بين سوريا واسرائيل في رعاية المفاوضات غير المباشرة بينهما نتيجة توتر العلاقات بينها وبين الدولة العبرية.

وتضيف معلومات المصادر نفسها ان التحرك الاميركي الكثيف على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي والسعي الى نقله من مفاوضات غير مباشرة الى مفاوضات مباشرة في موازاة الخطوة الفرنسية لا يسير وفق مخطط محدد او عمل فريق يتوزع الادوار والعناصر التي تحرك هي عدة الشغل لديه او حتى تنافس بين الاميركيين والفرنسيين. علما ان المسؤولين الاميركيين يمرون بباريس لدى انتقالهم الى المنطقة ليس بالمعنى التقني بل بالمعنى السياسي ليطلعوا نظراءهم الفرنسيين على نتائج جهودهم. وقد حصلت لقاءات اخيرا شملت ايضا كوسران في هذا الاطار. وتاليا لا مانع لدى واشنطن في ان تسعى فرنسا الى القيام بهذا الدور علما ان تكليف كوسران ينحصر بالموضوع السوري ولا يشمل اي امر اخر حتى المسار اللبناني فضلا عن الادراك لدى الجميع بان المسار السوري ليس جاهزا لان يقلع بقوة في وقت قريب . في حين ان الجهد الاميركي ينصب على المسار الفلسطيني راهنا وان كانت الامور على مراحل يفترض ان تؤدي بعد حصول تقدم ملموس في الاشهر او الاسابيع المقبلة الى الانتقال الى المسار السوري .

اما المتاح والمرتقب في المدى القريب جدا فهو انطلاق المفاوضات المباشرة في ظل دفع اميركي وثقة كبيرة لدى واشنطن باهمية هذه الخطوة فضلا عن توفير تغطية جديدة لها من الرباعية الدولية اي من اوروبا والامم المتحدة وروسيا الى الولايات المتحدة تضاف الى التغطية التي وفرتها الدول العربية في ظل تساؤلات كبيرة عن السبب وراء الانتظار في وقت لا يمكن ان يفيد بل ان تكون له انعكاسات سلبية. والبعض يقول ان الممانعة الفلسطينية تخدم الحكومة الاسرائيلية والامر لا يتصل بالتوقيت الاميركي المتصل بالانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني المقبل علما ان الرئيس الاميركي يخوض هذه الانتخابات على وقع هذا الملف وهو مهم له بل يتصل ايضا بالتصور النهائي لدى هذه الادارة للحل النهائي والذي لا يختلف عن التصور النهائي لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتتوقع المصادر الديبلوماسية المعنية عودة جديدة لميتشل قريبا الى المنطقة خلال اسبوع او اسبوعين في زيارة لن تقتصر على اسرائيل والاراضي الفلسطينية بل ستشمل بعض دول المنطقة بمن فيها لبنان وسوريا باعتبار ان المنطقة وصلت الى مفصل مهم جدا بحيث يبدو ملحا ابقاء الجميع في اجواء ما يجري.

ويمكن القول ان لبنان معني بهذه التطورات من زاوية الانعكاسات التي تترتب عليه فضلا عن مساهمته في المناخات المؤثرة في المنطقة سلبا او ايجابا. وفي هذا الاطار تندرج الاشتباكات التي وقعت في الجنوب والسعي الى تجنب تكرارها. وهو امر ناقشه المسؤول الاميركي هوف خلال زيارته لبيروت، ولو ان الامر لا يدخل لا من ضمن مهمته بل لان زيارته اتت على وقع هذه الاشتباكات التي ادت تبعاتها الى فتح موضوعين مهمين احدهما: القواعد المعمول بها على الخط الازرق وليست قواعد الاشتباك وفق القرار 1701 بل الاجراءات التنظيمية من الجانبين اللبناني والاسرائيلي. والآخر هو المساعدات العسكرية الاميركية للجيش اللبناني التي اثارتها اسرائيل وحركت معارضة كبيرة في الكونغرس الاميركي لها في وجه الادارة الاميركية المصرة على هذه المساعدات، اضافة الى مصير بلدة الغجر الذي فشل الاميركيون حتى الان في وساطتهم مع اسرائيل في المساهمة في حله مع ان الموضوع تتولاه الامم المتحدة على نحو مباشر.
فما هو الجديد المحتمل على هذا الصعيد؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل