#adsense

قاطيشا مثل جعجع في عشاء القوات – عاليه: مشروعهم إجرامي فيقولون لنا إما التخلي عن المحكمة أو نعود الى الفوضى ونحن مشروعنا بالعكس تماما اذ نريد المحكمة والسلم الاهلي

حجم الخط

أقامت "القوات اللبنانية" – منسقية منطقة عاليه، عشاءها السنوي في مطعم "الجنة" – محطة بحمدون، برعاية رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع ممثلا بالأمين العام للحزب وهبي قاطيشا.

شارك في العشاء فادي علام ممثلا الوزير اكرم شهيب، النائب فادي الهبر، مسؤول "القوات" في عاليه جهاد متى، رئيس اتحاد بلديات الجرد الاعلى – بحمدون الدكتور يوسف شيا، وكيل داخلية عاليه الثانية في الحزب التقدمي الاشتراكي وسام القاضي، مسؤول اقليم عاليه الكتائبي جهاد الشرتوني، ممثل وكالة داخلية الجرد في الحزب الاشتراكي جنبلاط غريزي، عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار شارل جبور، نائب رئيس حركة "لبنان الشباب" إيلي متى، رؤساء بلديات منطقة عاليه ومخاتير وحشد من الأهالي.

بعد النشيدين اللبناني والقواتي، تحدث معرفا الدكتور سامي ابو عتمة. ثم القى متى كلمة قال فيها: "يجب ان نعترف بان استقلال الدولة تزعزع لاننا لم نبن دولة الاستقلال، لان هناك، بالرغم مما حصل، من يعمل على بناء دولته الخاصة، وان النظرة الى الوطن على انه شركة محاصصة منعت الانصهار وضربت قواعد الدولة، وكان لبنان ضحية الانانية والفئوية. لذا يجب ان نؤكد فعل الايمان بلبنان الدولة والوطن والمجتمع، لبنان الجديد يجب ان يكون فعل ارادة حرة بدون عنف وإكراه".

واعتبر جبور أن "لا حل للقضية اللبنانية قبل معالجة عملية السلام والسلاح النووي الايراني والمحكمة الدولية وان حل أي ملف من هذه الملفات سينعكس ايجابا على لبنان لجهة تثبيت سيادته واستقراره وعودة الاعتبار الى دور الدولة داخله، هذا الدور ألغي منذ 1969 فكيف بالحري اذا في حال حلت هذه الملفات دفعة واحدة ومجتمعة. لكن بالانتظار ما علينا اليوم سوى ان نعمل بتوصية النائب وليد جنبلاط عندما كان من أبرز أركان 14 آذار بانه ما علينا سوى الصمود والممانعة لاننا لسنا وحيدين او متروكين في هذا العالم".

واعتبر أن "اتفاق الطائف ما كان ليبصر النور لولا الغطاء المسيحي للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والدكتور جعجع"، داعيا إلى "إقفال صفحة الماضي في الجبل نهائيا وفتح صفحة جديدة من التعاون والثقة المتبادلة تردم الهوة بين المسيحيين والدروز وترسخ العيش المشترك وتدفع قدما باتجاه قيام دولة ديموقراطية تضع حدا لصراعات الطوائف وأحزابها".

ثم ألقى قاطيشا كلمة جعجع، فاستهلها بالقول:"أريد أن اعتذر من رفيقي أبو عتمة لأنه قال عبارة ان لبنان اليوم في خطر، أنا أخالفه الرأي وأقول إن لبنان اليوم لم يعد في خطر".

وقال: "بوجود هذه الجمعة، بوجود هذا التعايش في هذه المنطقة الجميلة التي كانت هي اساس لبنان، أريد أن أهنىء رفيقي جهاد متى وكل اللجنة المنظمة، على هذا اللقاء الجامع في هذا المكان "الجنة"، وانا أشاهد الجنة تحت اقدام القوات اللبنانية في عاليه، والجنة هي مسكن القوات اللبنانية وهي التي تليق بهم لانهم الاشرف والانظف هم والكثير من المواطنين هم الاساس في حياة وتأسيس هذا الوطن".

وأضاف: "نحن لسنا في خطر انما هناك أزمة. اجتزنا في العام 2005 حتى اليوم القسم الكبير ويمكن القول اننا وصلنا الى عنق الزجاجة لكي نخرج من هذه الازمة الكبيرة، ويفتح امامنا الباب الواسع لبناء وطن ولبنان جديد. كما تعرفون المنطقة متفجرة من العراق الى لبنان الى فلسطين المحتلة الى اليمن وايران فأفغانستان، كلها مترابطة ببعضها. ومع الاسف هناك البعض حول لبنان الى ساحة مفتوحة لكل هذه الازمات، ونأمل بعد سنة تقريبا، في أن نكون قد انتهينا من هذه الازمات وبدأنا بناء وطن جديد يليق بأبنائنا وأحفادنا".

وتابع: "الجميع يسأل اليوم: أين نحن؟ مشروعنا اليوم هو بناء الدولة والعبور الى الدولة. صحيح اننا نحاول منذ خمسة أعوام، انما سنبقى نحاول وكما ترون لم نتراجع حتى ولو كنا لم نتقدم كثيرا، انما لم ولن نتراجع. هدفنا الوحيد بناء الدولة والمؤسسات لانه لا أمن ولا استقرار ولا اقتصاد ولا ازدهار لاي مواطن لبناني خارج اطار الدولة والمؤسسات، وكل ما عدا ذلك كذب، بل يصبح هناك دويلات تتقاتل مع بعضها ويبقى التهجير، والهجرة تطاول شبابنا، ويفرغ بلدنا ويأتي الغير ليسكن فيه. مشروعنا الاساسي هو بناء الدولة والمؤسسات، ولذلك ترون كل اللبنانيين الاحرار من قوى 14 آذار وحلفائهم يصرون على بناء هذه الدولة، انما مع الاسف هناك قوى اخرى لا تزال تريد رهن هذه الدولة بقوى اجنبية اما لمشروع ايراني او مشروع آخر قد يكون اقامة دويلات، او اقامة دولة على هويتهم وهذا ما يرفضه اللبنانيون جميعا. لا تؤخذوا بالمظاهر التي ترونها اليوم لأنه ما من لبناني يقبل الا أن يكون لبنان كما ورثه عن أجداده".

وقال:" انتم هنا مسؤوليتكم مضاعفة كقوات لبنانية وانصارها. مسؤوليتكم اكبر من مسؤولية اهل كسروان في القوات اللبنانية، لأنكم انتم هنا اساس البلد. هذا الجبل هو الاساس لانه منذ العام 1516، عندما أعلنت دولة مستقلة هي الاولى في الشرق منذ 500 عام مع فخر الدين الاول والثاني وبعده الشهابيون، وصولا الى لبنان الكبير. أنتم الاساس، دروزا ومسيحيين. لا أحد يمكن أن يتفرد ويقول إنه أساس هذا البلد. هذا الجبل نعمة ونقمة، المطلوب أن تحولوه أنتم الى نعمة لأن الغريب حوله الى نقمة وجعلنا نتقاتل مع بعضنا. لذلك تشبثوا انتم بهذه النعمة وخصوصا بعد المصالحة الكبرى التي رعاها البطريرك صفير ووليد بك جنبلاط منذ سبعة اعوام وحتى الان. وكل المظاهر التي ترونها مخالفة لهذه المصالحة الاستراتيجية ما هي الا مظاهر لا تمت الى القلب والى الحقيقة بصلة، لانكم الشعب الدرزي والمسيحي ومعه المسلم السني في الجبل، يعود الى ان هذه الوحدة الوطنية وهذا العيش المشترك هم أساس لبنان وعلى هذا الاساس يجب ان يبنى لبنان، لأنهم كانوا على مدى 500 عام متفاعلين. صحيح انهم مروا بمحطات مظلمة قليلا وفيها بعض المآسي، انما كانت خارجة عن ارادتهم. لذلك تشبثوا أنتم بالعيش المشترك بين بعضكم، لان هذا اللبنان ليس لطائفة او لمذهب انما لكم جميعا، لاننا عندما نكون موحدين ونعيش الوحدة الوطنية، نكون أجمل بلد وأقوى بلد وأغنى من الخليج، وعلى الرغم من انه ليس لدينا بترول، فثروتنا هي أنتم".

وتابع:"في موضوع المحكمة الدولية لا نريد الانتقام من أحد ولا الثأر، انما نريد معرفة الحقيقة والمطالبة بالعدالة لمنع تكرار هذه المجازر في المستقبل، لا نريد الانتقام لا لكمال جنبلاط وبشير الجميل ورنيه معوض ولا لرفيق الحريري وكل الرفاق الذين استشهدوا خاصة في السنوات الاخيرة، انما نحن نريد الحقيقة والمطالبة بالعدالة ومنع تكرار هذه المجازر في المستقبل ولبناء لبنان على الاسس الصحيحة لكي لا يتجرأ القتلة في المستقبل الى قتل القادة السياسيين والاعلاميين ورجال الفكر ويمنعون لبنان من القيام ويتركون أهله يتقاتلون مع بعضه البعض، هذه النغمة انتهت ولن تعود، لذلك نحن نطالب بهذه المحكمة لكشف القتلة ومنع المجازر والاغتيال في المستقبل".

وأضاف:"إن مشروعهم إجرامي، يقولون لنا إما التخلي عن المحكمة أو نعود الى الفوضى والاقتتال. نحن مشروعنا بالعكس تماما، نريد المحكمة والسلم الاهلي، لا احد يستطيع ان يتعرض للسلم الاهلي لان اللبنانيين موحدون. رغم المظاهر التي نراها شمالا ويمينا وهذه المظاهر لا تصدقوها، لأن المصالحة التاريخية التي حصلت في الجبل هذه استراتيجية لن يتخلى عنها الشعب اللبناني دروزا ومسيحيين وسنة في جبل لبنان. ونقول ان الذي يراهن ان هذه المحكمة التي يتهمها البعض شمالا ويمينا، ولكن نقول ان هذه المحكمة ليست محكمة عدنان عضوم ولا جوزف فريحة، هذه محكمة دولية لا تستطيع تركيب ملفات ملفقة ولا تستطيع تفجير كنائس ولا جوامع، هذه المحكمة لا احد يستطيع ان يتعاطى معها لا اميركا ولا فرنسا ولا السعودية ولا ايران ولا اي دولة في العالم، لا احد يمون عليها. لهذا نطالب نحن بهذه الحقيقة ولهذه العدالة لنصل الى الحقيقة والعدالة ولمنع القتلة من اعادة ارتكاب الخطيئة ومنع لبنان من القيام من بين الرماد".

وقال:"مشروعنا في القوات اللبنانية هو بناء الدولة، مشروعنا الداخلي هو اقامة حزب يؤمن ويساهم في بناء هذه الدولة على أسس حديثة ومتطورة، لذلك جميعكم يعلم أننا وضعنا نظاما داخليا للحزب نفتخر به نحن وأنتم، لان النظام الذي وضعناه يقوم على الديموقراطية وتنظيم المجتمع لاقامة دولة حرة متعايشة في ظل وحدة وطنية. لذلك أتمنى عليكم أن تتفاعلوا مع هذا النظام وتبنوا على أساسه سياسة في المستقبل سواء كانت في مناطقكم على مستوى لبنان ككل. وأتمنى عليكم بخاصة في القرى المختلطة أن تعرضوا هذا النظام على رفاقكم وأصدقائكم في طوائف ومذاهب أخرى لتكملوا الصورة الحلوة للقوات اللبنانية، لأنهم يحاولون منذ العام 1990 إغراقنا بهذه الصورة البشعة، ولحسن الحظ هم خسروا ونحن نجحنا، وسننجح دائما في بناء لبنان المستقبل. النظام الداخلي هذا هو لبناء مجتمع يليق بشهدائنا الذين سقطوا على مدى السنوات الماضية منذ 40 عاما. ويليق بأولادنا واحفادنا".

وختم: "أتمنى الازدهار للقوات اللبنانية وأصدقائها في عاليه، وأكرر: تمسكوا بالعيش المشترك مع اخواننا الدروز والمسلمين لان لبنان للجميع ولا احد يستطيع الادعاء ان لبنان لي فقط. كونوا موحدين عندها لا احد يستطيع أن يتمكن منكم.ابواب الجحيم لا تقدر عليكم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل