#adsense

صفير ترأس قداس عيد إنتقال العذراء في حصرون واستقبال رسمي له أمام دار البلدية شارك فيه النائبان جعجع وكيروز

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، قداسا إحتفاليا في كنيسة القديسة حنة في حصرون، لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، عاونه فيه المطرانان فرنسيس البيسري وشكر الله حرب والمونسيور عبد الله السمعاني والوكيل البطريركي في روما المونسينيور طوني جبران وكهنة رعية حصرون والقرى المحاورة.

حضر القداس نائبا بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز، رئيس إتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف وأعضاء من الإتحاد، رئيس "لجنة جبران الوطنية" الدكتور طارق الشدياق ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وفاعليات وحشد من الأهالي.

وقد وصل صفير يرافقه البيسري وحرب الى أمام دار البلدية حيث أعد له استقبال رسمي، شارك فيه، الى رئيس البلدية، جعجع وكيروز ومخلوف ومختارا البلدة وحشد من الاهالي. ووسط الزغاريد ونثر الأرز والزهور والترانيم الدينية التي عزفتها موسيقى مارلابي في حصرون، سار البطريرك والمشاركون الى الكنيسة، حيث ترأس القداس والقى عظة بعنوان "تعظم نفسي الرب"، تحدث فيها عن معاني العيد "خصوصا في منطقة يشع فيها نور القداسة على مشارف وادي قنوبين".
وقال البطريرك في عظته انه "في هذا المساء، بحسب اليوم الطقسي، تبدأ الاحتفالات بعيد أم الله، وأمنا، وسيدتنا مريم العذراء. والاحتفال بعيد انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء هو عيد قديم، خاصة في هذه المنطقة التي كان يجتمع فيها أعيان الموارنة والشعب الماروني مع بطريركهم ومطارنتهم وكهنتهم، في دير سيدة قنوبين. وقد ذكر ذلك المؤرخون الأجانب الذين زاروا هذه المنطقة، وكتبوا عنها. ولا يزال هذا العيد، حتى يومنا هذا موضع احتفال وتكريم لدى الموارنة".

ولفت الى "ان التعاليم الدينية تقول لنا ان العذراء لم تمت كباقي الناس، أي ان روحها لم تنفصل عن جسدها، لكنها انتقلت بنفسها وجسدها إلى السماء، وهذا امتياز خصت به العذراء دون سائر بني البشر. ولا عجب، فهي والدة الله، وعروسة الروح القدس، وأم المؤمنين أجمعين. لذلك فهي أنشدت هذه الأنشودة التي جاء مطلعها: "تعظم نفسي الرب، وتبتهج روحي بالله مخلصي" (لو 1:46)

وشدد على ان تكريم العذراء هو تكريم لأبنائها. ومتى كرمت الأم، كرم البنون معها. والعذراء جديرة بالتكريم لأنها ساندت الكنيسة منذ نشأتها بصلاتها، لأنها: "بعد صعود ابنها إلى السماء ساعدت الكنيسة الناشئة بصلاتها، وباجتماعها مع الرسل وبضع نسوة، رأين، على ما يقول أحد القديسين، مريم، تتوسل بصلاتها هبة الروح القدس الذي ظللها، لدى تبشيرها بأنها ستكون أما لله، على ما جاء في التعليم المسيحي الروماني. (عد 965).

واضاف "إذا تأملنا في العذراء نرى أنها هي التي تمثل خير تمثيل الكنيسة، وما ستكون عليه لدى نهاية المطاف على هذه الأرض. والعذراء هي مثال الكنيسة بما حصلت عليه من مجد في نفسها وجسدها في نهاية حياتها الأرضية. وهي في مجد الثالوث الأقدس، وفي مشاركة جميع القديسين، تنتظرها النفوس التي كرمتها كأم الله، وكأمنا. وهي صورة لما ستكون عليه الكنيسة في الدهر الآتي. فلنجدد إيماننا بشفاعة العذراء، ولنقل مع الكنيسة: "من كان للعذراء عبدا فلن يدركه الهلاك أبدا".

بعد القداس، ألقى كاهن الرعية الخوري أنطونيوس جبارة كلمة بإسم رعية حصرون شكر فيها صفير على إعادته إحياء مناسبة عيد إنتقال السيدة العذراء في البلدة، كما شكر نائبي بشري على "مشاركتهما ومساهمتهما الدائمة في متابعة هموم البلدة وأفراحها". وتوجه إلى البطريرك الماروني بالقول: "انه لفخر لنا أن نستقبلكم في حصرون، بلدة البطاركة والعلامة، التي تبتهج اليوم بحضوركم، ونعبر لكم عن محبتنا وتأييدنا لمواقفكم الوطنية الحكيمة. نرحب بكم في أرض البدايات، منبع الإيمان والمحبة، لتزيدنا تمسكا بإيماننا وبتعاليم كنيستنا الجامعة، ولتقوينا في عيش الحقيقة والشهادة".

وبعد ذلك لبى صفير وجعجع وكيروز ورؤساء البلديات، دعوة البلدية والرعية الى عشاء أقيم في دارة نقيب المهندسين في الشمال المهندس جوزف إسحق في حصرون، ألقى خلالها رئيس البلدية لابا عواد كلمة ترحيبية، قال فيها للبطريرك: "لقد كرمتمونا وشرفتمونا بزيارتكم الرعوية لبلدتنا في هذه الليلة المباركة، ليلة عيد انتقال السيدة العذراء، التي نطلب شفاعتها بكل إيمان وخشوع ورجاء، لكي تحفظكم من كل مكروه وكي تحفظكم بعنايتها لتبقوا سراجا مضيئا في عتمة هذا الليل الطويل الذي يحدق ببلدنا، ولتبقوا المنارة التي يسير بهديها كل مؤمن بحق هذا الوطن الصغير في ان يكون سيدا، حرا، مستقلا، وبحق شعبه في أن يعيش قناعاته وقيمه بكل كرامة وحرية، فلا وصاية خارجية ولا تبعية ولا ذمية جديدة تفرض علينا بقوة السلاح والتهويل الدائم".

أضاف: "صاحب الغبطة لقد ملكتم قلب وضمير ووجدان كل مؤمن حقيقي برسالة الكنيسة الجامعة، وكل لبناني صادق يحب وطنه ويريد له البقاء والإستمرار والتقدم، لذلك لن تستطيع أن تنال منكم التجنيات والأحقاد. ويبقى اننا دوما مؤمنون بالعناية الإلهية وحكمتها، لأنه رغم كل المحن التي مررنا بها عبر التاريخ، كانت تمن علينا دوما بقادة روحيين وزمنيين عظيمين بحكمتهم وثباتهم وتجردهم، ليقودوا شعبهم الى بر الأمان".

وختم بشكر نائبي المنطقة ورئيس وأعضاء إتحاد بلديات الجبة، ورئيس لجنة جبران الوطنية لمشاركتهم في استقبال صفير، والنقيب إسحاق لأستضافته هذا العشاء.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل