في تطور أمني بارز، تمكنت مخابرات الجيش السبت من النيل من عبد الرحمن عوض الذي شغل منصب أمير تنظيم "فتح الاسلام" بعد شاكر العبسي.
وعلمت صحيفة "النهار" ان عوض ومساعده غازي فيصل عبدالله الملقب "أبو بكر مبارك" وقعا في مكمن أعدته لهما مخابرات الجيش في شتوره فيما كانا يحاولان مغادرة لبنان الى سوريا بهويات مزورة. وما إن أدركا أنهما وقعا في الفخ حتى بادرا الى اشهار مسدسيهما واطلاق النار، فرد عناصر المكمن عليهما بالمثل مما أدى الى مقتلهما على الفور.
وعلمت "النهار" ايضا ان عوض الذي نشأ في مخيم عين الحلوة سقط في عملية استدراج محكمة ومتقنة، وإن لم تكن ناجحة مئة في المئة، اذ ان المطلوب كان اعتقاله حياً لأخذ كل المعلومات المتعلقة بملف "فتح الاسلام".
وبعد الانباء عن مقتله بقي الوضع في المخيم هادئاً وطبيعياً. وتردد ان أحد اشقائه محمود (ابو نزار) توجه مع عناصر امنية الى شتورة للتعرف الى هوية شقيقه.
واشارت مصادر مواكبة لملف "فتح الاسلام" لـ"النهار" ان القضاء على عوض هو خطوة ايجابية تتمثل بتصفية بقايا "فتح الاسلام" باعتبار ان عوض هو الرأس الاخير لهذا التنظيم بعدما حل مكان المسؤول السابق شاكر العبسي الذي تفيد المعطيات انه بعدما نجح في الفرار من لبنان إلى سوريا إثر سقوط مخيم نهر البارد، طورد وقتل في سوريا، وهو ما حمل فلول التنظيم على الانتقام لمصرعه في تفجير سيارة مفخخة في دمشق وفي سلسلة اعتداءات في لبنان تمثلت في انفجاري شارع المصارف في طرابلس وفي محلة البحصاص مستهدفة الجيش اللبناني، وكذلك عبر اعتداءات في العبدة ضد الجيش ومواطنين.
وبفعل القبض على مجموعة عبد الغني جوهر وهو ذراع تنفيذية في التنظيم ومسؤول عن انفجاري طرابلس والبحصاص، تمكن فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي من معرفة الرأس الجديد للتنظيم ألا وهو عوض ومعرفة مقره في مخيم عين الحلوة، مما مهد لرصد تحركاته. أما جوهر فلا يزال متوارياً عن الانظار.
وهكذا تمكنت مخابرات الجيش من القضاء على بقايا خلايا التنظيم الارهابي وفي ذلك رسالة الى كل العالم حول الامكانات التي يتمتع بها لبنان من خلال مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في ملاحقة الخلية الاخيرة لتنظيم ارهابي، وهو أمر لم تنجزه دول عدة في المنطقة، علماً ان لبنان مر بأعتى العواصف السياسية والامنية لكنه مع ذلك نجح في اختبار مواجهة الارهاب وتفكيك شبكات التجسس لاسرائيل.