اشارت اوساط مطلعة في مخيم عين الحلوة لصحيفة "الديار" الى ان زعيم فتح الاسلام عبد الرحمن عوض متوار عن الانظار منذ عامين تقريبا، وهو يعرف فن الاختباء جيدا، نتيجة الملاحقات لعناصر فتح الاسلام وللقوى الاصولية فإن حركة التنظيم غابت فعليا في مخيم عين الحلوة منذ سنتين واعدوا خطة للمغادرة الى العراق لتنظيم قواتهم هناك تحضيرا لملء الفراغ بعد انسحاب الجيش الاميركي من العراق.
وعن عملية الاعتقال وكيف تمت، كشفت المعلومات لـ"الديار" انه جرت عملية تنسيق امني لبناني سوري ادى الى كشف مكان عبد الرحمن عوض ومساعديه. وفي التفاصيل ان عوض كان ينتظر سيارة مرسيدس زيتية اللون موديل 230 وفيها عناصر لتنقله من نقطة محددة في شتورا الى سوريا سرا فإلى العراق.
وعلى الفور حضرت سيارة من مخابرات الجيش الى مكان وجود عبد الرحمن عوض في ساحة شتورا بالقرب من الجمارك، وقالت لعوض: "نحنا جايين ناخدك على مجدل عنجر وسوريا". وقد ارتاب عوض بهؤلاء العناصر لخبرته الامنية الطويلة، وطلب كلمة "السر" المتفق عليها مع العناصر اللذين كانوا ينوون نقله الى سوريا، وعندما لم يعط كلمة السر، بادر على الفور الى سحب المسدس من ساقه واطلق النار على مخابرات الجيش الذين ردوا على النار بالمثل مما ادى الى مقتل عوض ومساعده ابو بكر مبارك".
وكشفت معلومات اخرى ان معلومات وصلت لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني منذ اسبوع عن نية قيادات ارهابية مغادرة المخيم الى الخارج بمهمة والعودة الى المخيم، وعلى الاثر تم استنفار شامل في مديرية المخابرات لجهة اتخاذ اقصى درجات الاحتياط والمراقبة والانتظار ونصب الدوريات وانه عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر السبت وصلت معلومات الى مخابرات الجيش عن مغادرة اثنين من الارهابيين في سيارة تاكسي وتم تحديد اوصافها، ونتيجة عملية الرصد لمخابرات الجيش تم التعرف على السيارة في ساحة شتورا فلاحقتها سيارة مديرية المخابرات "وضايقتها" من اجل ايقافها فتيقظ الارهابيان للامر واطلقا النار على الفور على دورية الجيش التي ردت على النار بالمثل وتم قتلهما.
وافادت المعلومات ان مديرية المخابرات في الجيش لم تعرف هوية القتيل عبد الرحمن عوض الا بعد ساعات من التحقيقات ومقاربة الصور الموجودة في قيادة الجيش لعوض مع جثته، كما تم ارسال الصور الى شقيق عوض المنتمي الى حركة فتح في عين الحلوة وتم التعرف على جثة شقيقه.