اعلن عضو كتلة "المستقبل النائب احمد فتفت أن من حق أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله أن يُظهر ما لديه من قرائن، مشيرا إلى أن إذا كانت هذه المعطيات جدية وتفيد التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري فيجب أن تُرسل فوراً الى مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بيلمار وتُضم الى الملف، حيث يرى بيلمار اذا كان يجب الأخذ بها، ولافتاً الى ان نصرالله قال بنفسه انها قرائن ومؤشرات وليست أدلة قاطعة.
فتفت، وفي حديث لصحيفة "الراي الكويتية"، تساءل لماذا تأخرت هذه المعطيات ولماذا إذا كانت لديه معطيات أخرى لا يضعها اليوم قبل الغد في تصرف التحقيق الدولي؟، موضحا أن ما يتم فعله الآن هو نوع من محاولة الضغط المستمر على الرأي العام والإيحاء أن هناك إضافة، وقال: "هذه الإضافة نريد أن نعرفها فوراً ويجب أن نضعها في يد المحكمة الدولية، لا أحد يعرف مضمون التحقيق ولا مضمون القرار الظني ولا متى سيصدر، فكيف نتحدث عن تأجيل ما لا نعرف متى سيصدر؟".
واعتبر فتفت أن تصرّف بيلمار مسؤول ومهني حين طلب من السلطات اللبنانية وضع المعطيات الجديدة في تصرفه، لافتاً الى ان هذا الطلب يثبت مسؤولية المحكمة وأنها تتصرف بشفافية وأنها معنية بكل ما يخص جريمة اغتيال الرئيس الحريري.
أما بالنسبة لما أوردته صحيفة "السفير" عن لسان رئيس الحكومة سعد الحريري، أضاف: " بعد تحرياتنا تبين أن الرئيس الحريري لم يدل بأي كلام بالنسبة للمحكمة الدولية، ونشدد على أن المرجع في الأمور كافة هو البيان الذي يصدر عن كتلة "تيار المستقبل" كل ثلاثاء، أعتقد أن العناوين التي اوردتها معدّة سلفاً، وما نشرته الجريدة محاولة لإحراج الرئيس الحريري، وهذا لن يحصل لأن موقفه واضح ولن يعلق على موضوع المحكمة بتاتاً، ونحن لسنا محرجين وموقفنا واضح ونؤمن بأنّنا نبحث عن الحقيقة والعدالة، وهو بحث لا يتم الا عبر المحكمة الدولية".
وردا على كلام رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بالنسبة للمفاضلة بين الفوضى والعدالة أو بين الاستقرار والحقيقة، شدد فتفت على أن إذا كان هناك من لا يريد الحقيقة والعدالة فليعلن الامر، لأن من يستبدل الفوضى بالعدالة يريد أن تستمر الاغتيالات السياسية التي بدأت منذ الاستقلال، وهذا يعني نهاية الحياة السياسية في لبنان والديموقراطية اللبنانية.
وفي ما يختص بتخوف من حرب اقليمية تعيد خلط الأوراق، تابع فتفت: "الوضع الإقليمي مأزوم على جبهتين، واحدة مزمنة هي القضية الفلسطينية الأساسية ووجود دولة محتلة عدوانية هي دولة اسرائيل، وثانية تتمثل في الملف النووي الايراني الذي يخلق معادلات جديدة على الساحة الاقليمية والدولية مع امكان اندلاع حرب في المنطقة، حتى مرحلة قريبة كان لبنان دائماً ساحة تصفية للحسابات العربية – العربية، فيهدأ حين يتفق العرب ويزدهر وينمو ويتطور، ويصبح ساحة تصفية الحسابات حين يختلفون. اليوم الاتفاق السوري – السعودي يهدّئ، لكن هناك معطى جديداً هو المعطى الايراني الذي قد يستعمل هذه الساحة لتصفية حسابات معينة. لا أتمنى حرباً لأنها ستكون مدمرة أضعاف ما عانيناه في العام 2006 وربما تؤدي الى نهاية لبنان من الناحية الاقتصادية وحتى من الناحية السياسية".