احتشد مئات في جاكرتا الأحد للمطالبة بأن يبذل الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو جهدا أكبر لحماية حريحة العقيدة ومعاقبة الجماعات الإسلامية المتشددة التي هاجمت أصحاب ديانات أخرى.
ويظهر هذا الاحتجاج القلق العام من هجمات استهدفت الكنائس مؤخرا وتجمعات مسيحية للصلاة ومساجد تستخدمها الطائفة الأحمدية التي يعتبرها بعض المسلمين خارجة عن الإسلام.
وأضرت مثل تلك الهجمات بسمعة اندونيسيا في ما يتعلق بالتسامح الديني وربما تهدد وضع البلاد كنقطة جذب للاستثمار مما يعني إعاقة النمو والتنمية.
واندونيسيا علمانية من الناحية الرسمية وتعترف بعدد من الديانات الرئيسية وهي الإسلام، المسيحية، البوذية، الهندوسية والكونفوشية. والإسلام هو الأكثر شيوعا إذ يعتنقه 85 في المئة من السكان مما يجعل اندونيسيا أكبر دول إسلامية في العالم من حيث عدد السكان.
وفي الماضي أدت هجمات على ديانات الأقلية في أجزاء أخرى من البلاد إلى اندلاع أعمال عنف على نطاق أوسع على سبيل المثال كما حدث عقب الإطاحة بالرئيس سوهارتو عام 1998 .
ونفذت الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة جماعات إسلامية مثل (جبهة المدافعين عن الإسلام) وهي جماعة متشددة لا يعدو أعضاؤها كونهم قطاع طرق يمارسون الابتزاز بسبب صلاتهم المشتبه بها مع الشرطة واللجوء إلى الترويع والعنف.
وردد الأحد نحو 500 شخص الكثير منهم كان يحمل أعلام اندونيسيا هتافات مثل "حرية العبادة.. حرية لكل الديانات" وغنوا أغاني دينية أثناء احتشادهم حول النصب التذكاري الوطني في جاكرتا.
وقال ساور سياغيان المتحدث باسم منتدى تضامن الحرية الدينية: "تحلينا بالصبر لفترة كافية بسبب أحداث العنف والوحشية التي وقعت في الآونة الأخيرة حتى ضد النساء والأطفال. لقد أبلغنا الشرطة بهذه الممارسات الإجرامية ولم نجد رد فعل حاسما تجاه المهاجمين، إذا تصاعد هذا الأمر فربما يؤدي إلى وضع أكثر خطورة ويمثل خطرا حقيقيا على هذا البلد. حتى الآن لم يتخذ الرئيس أي إجراء حاسما.".