رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أن ما قدمه الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله من القرائن والمعطيات هو أقوى من ناحية كونه قرينة مما قدمه ديتليف ميليس وغيره، لافتا إلى أن فرضيات اقل من ذلك بكثير استدعت التحقيق مع ضباط سوريين ومسؤولين لبنانيين، وزجت أربعة ضباط عسكريين وأمنيين كبار في السجن على مدى أربع سنوات، وداعيا إلى خطوات عملية في مجال التحقق من فرضية وقوف الإسرائيليين وراء اغتيال الرئيس الحريري.
الموسوي، وخلال الافطار السنوي لـ"هيئة دعم المقاومة الاسلامية" في فندق "بلاتينيوم في صور، اعتبر أن البعض في لبنان لم يمارس استخفافا بل كان مسفا حينما استهزأ بالقرائن المقدمة من حزب الله، لأنه لم يعكس إلا حاله التي تدعو إلى الاستهزاء ولأنه خفيف لا يحسب له حين احتساب الكبار.
وأكد أن التقليل من شأن المعطيات والقرائن التي قدمت في مجال اتهام إسرائيل او التوهين بها، هو مرافعة مجانية عن المتهم الإسرائيلي، وأن التصرف على بديهية استبعاد اسرائيل عن اغتيال الرئيس الحريري هو اساءة إلى صورته، لافتا إلى أن المباشرة في ملاحقة شهود الزور ومحاكمتهم هو أمر أساسي، لا يجوز فيه للقضاء اللبناني أن يتقاعس عن القيام بمسؤولياته وواجباته تحت أي ظرف من الظروف، وداعيا الى ملاحقة شهود الزور ومن آواهم ومولهم ووضع لهم رواياتهم المضللة، وفي حين لم يحصل ذلك فلن يكون هناك حقيقة او عدالة.
ورفض الموسوي اي توجيه لاصابع الاتهام إلى "حزب الله" ان كان في قضية اغتيال الرئيس الحريري او غيرها، لان حزب الله هو الذي يرفع أصابع الاتهام في وجه الذين تآمروا على لبنان وشعبه وعلى الرئيس الحريري في حياته ومماته، وهو الذي بذل الدم غاليا من اجل القضايا الوطنية، وهو الامين على مسيرة طويلة من الشهداء لا تزال تضم عشرات الآلاف من المجاهدين الأباة والأبطال الذين كتبوا بسواعدهم سطور الانتصار في زمن امة كان فيها الانتصار سراب بقيعة.
من ناحية ثانية، اعتبر الموسوي أن الاقتصار على امكانات الدولة وحدها في مواجهة العدوان الإسرائيلي هو أمر غير ممكن لان الاجهزة الرسمية "السلطة" بحاجة إلى تدخل مباشر من المجتمع الاهلي "ركن الشعب" لينخرط ويقف إلى جانبها، وهو العنوان الذي يشكل الركن الثاني من أركان معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" بعدما اقر به من كان لا يزال منكرا له حتى الآن، مشيرا إلى أن مواجهة العديسة أكدت ضرورة التكامل والتآزر بين المقاومة والجيش على مستوى الإمكانات القائمة وتبادل الخبرات الممكنة والاصطفاف جنبا إلى جنب في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
ورأى ان مواجهة العديسة أظهرت أن سلاح المقاومة ليس مستهدفا بوصفه سلاحا غير منخرط في اطار مؤسسات الدولة الرسمية، بل بوصفه إرادة تصد للعدوان الإسرائيلي، لافتا الى أن في الوقت الذي شهر فيه الجيش اللبناني سلاحه الشرعي والرسمي في مواجهة العدو الاسرائيلي، قامت قائمة العالم الغربي لتستنكر على الجيش هذا الأمر، في حين دعت بعض الأصوات إلى محاكمة جنوده وضباطه الذين أطلقوا النار على الإسرائيليين بينما نجد ان هذا العالم تلقى، وبسعادة بالغة، حفل تقديم الشاي للجنود الإسرائيليين حين دخلوا ثكنة مرجعيون إبان عدوان تموز 2006.