شارك مئات الاندونيسييين في سهرة صلاة مساء الاحد، مطالبين الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو بالعمل على وقف الهجمات التي يشنها اسلاميون متطرفون على الكنائس المسيحية في البلاد.
وقام المتظاهرون وغالبيتهم من المسيحيين بتلاوة الصلوات، وانشدوا التراتيل الدينية وهم يحملون اعلاما اندونسية منكسة.
وأشار منسق السهرة جوديانتو سيمانجونتاك لوكالة "فرانس برس" إلى ان "الرئيس والحكومة انتهكا الحقوق الدستورية للاقليات في ممارسة شعائر ديانتهم بكل حرية"، مؤكداً انهما "رضخا لضغوط الجماعات الاسلامية وسمحا باغلاق الكنائس وباستمرار الهجمات". وأضاف: "نطالب الرئيس بان يكون مسؤولا ويضمن حرية العبادة".
وكان مدافعون عن حقوق الانسان دعوا اواخر تموز السلطات للتحرك بحزم ضد تزايد الهجمات على اماكن العبادة المسيحية منذ سنتين.
وكان معهد "سيتاره للديمقراطية والسلام" اكد "ان مجموعات عنيفة تستهدف المسيحيين" انتهكت 28 مرة الحرية الدينية منذ بداية السنة، فيما سجلت 17 حالة خلال العام 2008 و18 في 2009.
وكشف هذا المعهد، الذي يحظى بالاحترام ومقره في جاكرتا، ان اعمال العنف هذه التي تنفذها غالبا منظمات اسلامية متطرفة، ادت الى تدمير جزئي او كلي لكنائس واغلاق عدد كبير اخر منها.
وذكّر بونار تيغور نايبوسبوس، مساعد مدير المعهد، ان مثل هذه الاحداث تنتهك القانون وحقوق الانسان، وأوضح: "لقد لزم الرئيس والحكومة الصمت الى حد كبير بشأن هذا الموضوع ولم يضمنا سلامة المواطنين المعنيين"، مضيفاً: "لا يجوز ترك مثل هذه الاعمال تستمر وتهدد الهدوء في هذا البلد".
ويكفل الدستور المستمد من الشريعة حرية العبادة في اندونيسيا، التي تعد اكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان.
وطالب برلمانيون في الآونة الاخيرة الحكومة بمنع "جبهة المدافعين عن الاسلام"، وهي ميليشيا متطرفة تثير الخوف بسبب عملياتها العنيفة لـ"فرض الاخلاق" ومحاربة "التبشير المسيحي".