#adsense

العوسج وهاب (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

هرعت مذعورة الى خيالي أتلطّى به. أنا مستهدفَة. اصبع جديد انتصب في وجهنا. صوت انذار آخر(غير الاخرين) لعلع في مسامعنا. يا ويلي أين المفر؟ الى أين الرحيل؟

حزمت حقائب شجاعتي، وقلت يا امرأة ضبضبي حالك واهربي الى … هذا الاخر. هو أكثر أمانا من كل ملاجىء الارض، وحتى السماء!

أنا أكثر من مستهدفَة، أنا عميلة متواطئة. أنا "متفاعلة" مع المحكمة الدولية، ويبدو اني سأتفاعل مع القرار الظني، لذلك رقبتي رح تندعس!

هكذا أفتى وئام وهاب.

أنا اقترفت جريمة الاعتراف بالمحكمة الدولية، بينما "ما في شي اسمو المحكمة الدولية"، يقول الوهاب. والانكى من ذلك اني صدّقت ذاك "الدجّال النصّاب بلمار"، بينما هو "أهبل أبن أهبل"!!

كيف فعلت؟ كيف سوّلت لي نفسي، أن أكون على هذا القدر من العمالة، لدرجة اني صدّقت رئيس حكومة بلادي، ومشيت معه في الهرولة خلف الحقيقة؟

ومن هو الحريري أساسا، "شو هوّي لينين، اذا حكي أو ما حكي"؟!

انا الان تغيّرت. وئام هزّني في الاعماق، زعزع ركائز عقيدتي، التي تبيّن لي بفضله، انها بائخة فارغة، فأيقظني من غيبوبة الجهل!!

أنا معه أقول لسعد: "حمول حالك وفل" لان القرار الظني انقلاب، "وعمرا ما ترجع الحكومة مين سئلان عنها اذا سقطت".

نحن لا نفهم مثل الوهاب. نحن لسنا من مستوى "العقل" الذي سبق الزمن والاحداث والمسافات. الاهم المسافات. وعندما يقول الوهاب ان "كل من يريد أن يكون كلبا عند الـCIA سيرى شيئا لم يره من قبل" فهو يعني ما يقول!

أنا حتى تاريخ كلام الوهاب، كنت- والان سأتكلم مثله- على الطريق لان أكون…. ( حزفت الرقابة الكلمة) لكني تراجعت كي لا أرى، ما يريد وهاب لامثالي بأن يروه…

الوهاب يعلّمني عند كل اطلالة تلفزيونية، أبجدية الاحترام، والابتعاد عن "الاسفاف" والكلام "دون" المستوى المطلوب! هو مثقّف من بلادي…

المثقف مضطلع على اخبار النجوم ايضا، ووجد وظيفة محترمة للناطقة باسم المحكمة الدولية فاطمة العيساوي،" فلتمثل مع عادل امام فيلم كوميدي" فيفرح بها "صاحبها المجرم الكبير حسني مبارك"!!

هو الان خطّ بحقه مذكّرة توقيف دولية، وعممها على الانتربول، للقبض عليه بتهمة … دعم لبنان الحقيقي وليس المزيف! دي عملة تعملها يا حسني بيه؟

أكثر ما هزني وأثّر بي، قوله عن عدنان عضوم. أكيد العضوم "أشرف من وهبي قاطيشا ومن معلمو، فليصمتوا"!

أنا من هنا، من على هذا المنبر الحر، أدعو الدكتور جعجع، والعميد وهبي قاطيشا، الى الصمت المطبق. لانهم إن نطقوا لم ينطقوا الا كفرا. وعدنان عضوم بحسب ما أظهرت "الحقائق" والايام، هو أشرف الناس وأكثرهم "عدلا" و"نظافة" كف!!

حزمت امتعتي وذهبت الى أقرب ملجأ، ولا أدري ان كان امنا فعلا، بعدما أنذرنا الوهاب بأن "أيّ اقتتال في شوارع بيروت أرى فيه وجود الجنود السوريين"…

هذه كلمة حق. نسي الوهاب نفسه ونطق بها. ربما يختفي كم يوم عن الشاشات، عقابا له على فضح اسرار "الامة". أيّ اقتتال في بيروت، سيستقتل الجنود السوريون ليعودوا الينا الى لبنان…. "لفض" الاشتباك طبعا!

أوادم !!!

استيقظت تجتاحني كوابيس اللحظة، فلم أجد مكانا آمنا. تلطّيت في اسمي. أرزة. الله كم هو جميل. لي الكثير من الاجنحة التي تتمدد، ولا تتكسّر مهما عصفت من حولي.

أنا أرزة. فكيف تحاور أرزة عوسجة تتآكلها الحشرات؟

هنا أخطأت…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل