اعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أن حالة التصدي البطولي التي قام بها الجيش اللبناني لاسرائيل في العديسة شكلت مثالاً حياً على التكامل الموضوعي بين الجيش والشعب والمقاومة وتكريساً لهذه المعادلة المثلثة بعكس بعض الاصوات التي صدرت من هنا وهناك والتي هدفت للنفاذ من هذه الواقعة لنزع شرعية المقاومة ودورها في الدفاع عن لبنان الى جانب الجيش.
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" يصدر الثلاثاء، أوضح أن صدور هذه الاصوات اللبنانية تزامن مع أصوات غربية إنتقدت الموقف البطولي للجيش اللبناني وصولاً للمطالبة بوقف المساعدات العسكرية له، ما يثير العديد من علامات الاستفهام ويؤكد ضرورة أن تبقى مسألة تسليح وتجهيز الجيش اللبناني في صدارة الاولويات التي يفترض أن تسعى الحكومة الى الاهتمام بها، وذلك يتم من خلال تخصيص موازنة للجيش على حساب بعض أبواب الانفاق غير الضرورية.
إلى ذلك، أكد جنبلاط أن إعتماد سياسة التقشف يمكن أن يوفر للمؤسسة العسكرية إعتمادات مالية تتيح لها أن تشتري السلاح والاعتدة والتجهيزات التي تعزز قدراتها العسكرية واللوجستية، لافتا إلى أن عملية التسليح المطلوبة للجيش اللبناني ممكن لها أن تتم من العديد من الدول التي هي على إستعداد للمساعدة في هذا المجال ولبيع السلاح من دون أي شروط، ذلك أن بعض الدول تكاد تحدد للبنان البندقية التي تريده أن يستخدمها في الداخل، وتلك التي يضعها على الحدود الجنوبية، هذا إذا كان مسموحاً إستخدام السلاح ضد إسرائيل.
وشدد على أن متطلبات الجيش كثيرة تبدأ من السترات والخوذ الواقية من الرصاص مروراً بالمدرعات الحديثة وصولاً الى الدبابات والاسلحة الثقيلة، كما ان هناك ضرورة لاعطاء الحوافز للعمداء والضباط للتقاعد المبكر، حتى ولو كلفت هذه الخطوة بعض الأموال الاضافية، لاعادة تركيب بنية الجيش وهيكليته ليصبح فتياً أكثر، وقال: "يمكن أن تترافق هذه المقترحات مع العودة الى التجنيد الالزامي الذي يتيح صهر الاجيال الشابة ويوفر مساحات للالتقاء فيما بينها، مع أهمية إرسالهم الى الجنوب لتعلم كيفية الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي، وللتأكيد على دور الجيش وعقيدته العربية".
كذلك، رأى جنبلاط أن المستشفى العسكري يبقى حاجة ماسة للمؤسسة العسكرية التي آن الاوان لأن يكون لديها مؤسسات طبية وصحية وإستشفائية على المستوى المطلوب وتتمتع بكل التجهيزات والمعدات الطبية الحديثة التي تتيح لها أن تؤدي دورها، لافتا إلى ضرورة إتخاذ القرار الاستراتيجي السياسي بدعم الجيش اللبناني بالافعال وليس فقط بالاقوال، ومشيرا إلى أن مسؤولية الدولة اللبنانية أن تعيد ترتيب وتنظيم الاولويات الانفاقية بما يسمح بتخصيص الموازنة المطلوبة للدخول في عملية التسليح التدريجي للجيش.