أعتذر سلفا من قرائنا لأن مقام من أردّ عليه لا يليق بهم، وخصوصا حين يصل المستوى الى درك وئام وهاب.
الأحد 15 آب، في هذا اليوم المقدس لدى المسيحيين لأنهم يحتفلون بعيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد الى السماء، أطل العميل الصغير لدى مشغليه وئام وهّاب ليحاول أن ينغّص على المسيحيين خصوصا واللبنانيين بشكل عام معاني هذا العيد.
كنا نتمنى فعلا لو أن وهّاب يتحدث في السياسة لنردّ عليه في السياسة، ولكن وبما أنه لا يجيد إلا الشتم فيبدو أنه يحتاج الى كلمتين من عيار ما يفهم به عله يتعظ!
وبداية يجب أن يعلم وهّاب أن رقبته وحدها "ستنفك" وأن عنترياته لا تجدي نفعا لأن لا يشبه غير ذلك الضفدع في قصة لافونتان حين أراد أن ينفخ حجمه ليوازي البقرة، فأخذ ينفخ نفسه حتى فقع! لا بل يبدو أن الضفدع موجود أكثر منه لأنه يكاد يشبه فقاقيع الصابون يتلاشى تلقائيا.
ويبدو اليوم أن وهّاب أحسّ بانتهاء أجل صلاحيته مع اقتراب انتهاء دور مشغليه، فراح يحاول الصراخ والفحيح والتوسل عله يتقاضى "تعويضا" ما يكون "حرزانا" قبل "تقاعده الاضطراري" هربا قبل القرار الظني. وهذا ما قد يفسّر مستوى كلامه، في إطلالته على تلفزيون الجديد الأحد، وخصوصا أنه اعتمد توزيع خبر كلامه على مختلف وسائل الإعلام للمرة الأولى (وصلنا التوزيع أيضا الى موقع "القوات اللبنانية" للمرة الأولى)، وبطبيعة الحال فإن المؤسسة اللبنانية للإرسال نشرت تصريحه الى "الجديد" وكانت المرة الأولى التي تنشر فيه تصريحا أعطاه وزيرا سابقا الى تلفزيون محلي منافس!
والطريف حين يتحدث وهاب عن كرامته يبدو كمثل من يروي نكت "أبو العبد" فيستغرق اللبنانيون في الضحك.
ولكن، وبعيدا عن الضحك، يقول وهاب: "الجهاز الأمني الذي سيتفاعل مع قرار الفتنة بدها تندعس رقبتو مَن ما كان ومهما كانت النجوم على كتفه، فالذي يتفاعل مع قرار الفتنة بدها تندعس رقبتو وبدو ينهان ويتبهدل ويتكسر…إللي مفكر حاله بدو يعمل كلب عند سي أي آيه والإسرائيلية ويجي يخرب لبنان بدنا نشوّفوا شي ما شافه… ما رح نخلي يخرّب لبنان… وإللي شايف حاله كبير يشرف تنفرّجي قديش هوي كبير".
أما نحن فنقول لهذا العميل الصغير: رقبتك وحدها رح تنفك، أنت ومشغليك وكل الذين عاثوا بلبنان خرابا واغتيالات ونهبا لثرواته. وإذا كنت تظن نفسك كبيرا فنحن لا نراك، وسيسمع اللبنانيون جميعا أخبار هربك واختفائك من أمام العدالة قريبا، لأنك لست أكثر من أداة صغيرة بيد مشغليك.
مشغلوك الذين نكلوا باللبنانيين قادة وسياسيين وصحافيين وأصحاب رأي. هم من اغتالوا رياض طه، سليم اللوزي، كمال جنبلاط، مايا بشير الجميل، بشير الجميل ورفاقه، المفتي حسن خالد، الشيخ صبحي الصالح، ناظم القادري، داني شمعون، رشيد كرامي، رمزي عيراني، رفيق الحريري، باسل فليحان، جورج حاوي، سمير قصير، جبران تويني، وليد عيدو، بيار الجميل، أنطوان غانم، فرنسوا الحج، وسام عيد والمئات غيرهم لا مجال لتعدادهم… وحتى إيلي حبيقة اغتالوه سياسيا عندما أسقطوه في الانتخابات النيابية عام 2000 قبل أن يصفوه جسديا بعد ذلك.
ومشغلوك أيضا دكوا بالحديد والنار المدن والقرى والمناطق اللبنانية ووضعوا السيارات المفخخة وقتلوا عشرات آلاف اللبنانيين.
ومشغلوك أيضا هم من نهبوا ثروات البلد… إسأل مشغليك عن ثرواتهم ومن أين لهم هذا، وهم الذين يتقاضون مرتباتهم بالليرة السورية لا تكفي لشراء منزل متواضع في ريف دمشق… فمن أين لهم كل الثروات التي نهبوها؟
وأنت أيضا من أين لك كل ما تم توزيعه عليك؟ أمن مرتبك في جريدة "الديار" أم من استرزاقك لدى مشغليك وثمنا لعمالتك الرخيصة على حساب وطنك؟
والطريف حين تتحدث بعنتريات وتقول إن أحدهم خسر البلدية في بلدته في حين كنت أعجز من أن ترشح أحدا في أي بلدية في الجبل، وخصوصا أنك تعرف أنه إذا رفع النائب وليد جنبلاط الغطاء عنك سيحاسبك عندها أهل طائفتك الموحدين الدروز كما تستحق ولا ندري عندها إن كان أحد سيتعرف إليك وكيف سيحاسبونك.
أما اللبنانيون فتأكد أنهم لا يعتبرونك أكثر من مهرّج تافه يشغله بعض ضباط المخابرات السورية، مع أنهم يعرفون تاريخك الحافل بنشاطات "تجارية" حافلة قد يأتي يوم لكشف تفاصيلها من مكتبك بالشراكة مع أخيك في منطقة الكولا، وصولا الى "أعمالك التجارية" في منطقة كسروان منذ منتصف التسعينات.
وختاما: إذا كنت حقا تحن الى العدالة العضومية، فهنيئا لك ولمشغليك بها. ولكن تأكد أنك لن تعيشها بعد اليوم إلا في بلاد مشغليك إياهم وليس في لبنان الذي سيبقى رغما عنك وعن مشغليك وطنا للأرز الشامخ والخالد.