أكد اللواء عصام أبو جمرا انه شخصياً لم يلاحظ أي أعمال مشبوهة قام بها العميد فايز كرم في قيادة التيار الوطني، مشيراً إلى انه كان يلتقي بكرم فقط بالإحتفالات والإجتماعات الدورية. واقترح انتظار انتهاء التحقيقات "لنرى مدى حجم تعامله".
في حديث إلى صحيفة "اللواء"، رأى أبو جمرا ان الحملة اليوم على وزير الدفاع الياس المرّ هي في إطار السعي إلى تغيير حكومي، بالإضافة إلى استهدافه كوزير معين، وأضاف: "فيها هجمة واضحة على وزير الدفاع، وإظهار أمور أجاب عنها وكان منفعلاً بإجابته عنها، فهذا يعني انها مؤذية ويشعر بأن فيها استهدافاً لدوره، وتوضّح ذلك من خلال جوابه"، لافتاً إلى ان بالنسبة لتغيير الحكومة، "فإذا كان سيجري تغيير أشخاص فهذا لن يخلق خلافاً اما إذا تغيرت كل الحكومة فهناك صعوبة بتشكيلها".
وعن المعطيات التي تقدم بها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي الأخير، سأل أبو جمرة: "لماذا هذا التأخير باعطاء المعطيات ولماذا لم تقدّم منذ سنوات لكي نضع المحكمة الدولية على السكة من أوّل الطريق؟"
وإلى ذلك، وعن القمة الثلاثية في بعبدا، أبدى أبو جمرا اعتقاده بأن الملك عبد الله تحرك عندما رأى أن هناك خطراً واحتمال اشتباكات أمنية ومشاكل أمنية في لبنان، سارع وحاول أن "يُفرمل" هذه الأمور، آملاً أن تستمر مفاعيل القمة الإيجابية إلى النهاية. وأضاف: "أعتقد أن تدخله ومجيء الرئيس بشار الأسد إلى لبنان اعطيا نوعاً من الوفاق الإقليمي لمصلحة الوفاق اللبناني".
وعلى صعيد واقع "التيار الوطني الحر اليوم"، طالب أبو جمرا بتنفيذ النظام الداخلي الذي تم وضعه العام 2006 "على علاته"، مشيراً إلى ان هذه المطالبة هي حتى الآن من دون إجابة من قبل النائب ميشال عون.
وشدد ابو جمرا إلى ان كون وزراء "التيار" غير حزبيين هو موضع الخلاف، مضيفاً: "هذه القضية جعلت الكيل يطفح، كان اقتراحي وطلبي أن يؤتى بوزراء من التيار وليس من خارج التيار، وهناك كفاءات كبيرة في التيار". وأوضح: "أنا بعثت بوثيقة +المسؤولية تقتضي+ للجنرال وحلّلنا الوضع كلّه من دون أن نكون حدّين وفيها مطالب مهمة، ولكنه لم يرد وهذه مسؤوليته، وهنا المشكلة، فليس هناك إطار ندخل من خلاله".
وأضاف أبو جمرا: "نحن في حزب وضعنا فيه +لم اكتافنا+، وقضينا سنين نعمل لنصل إلى مؤسسة، حزب المؤسسة الذي يكون فيه قرار مدروس من مكتب سياسي يُشارك فيه الرئيس ونائب الرئيس، ولا أريد حزباً يكون فيه رئيس ومستشارون حوله، ساعة يريد يسمع لهم وساعة يريد لا يستمع لهم. والمشكلة هي عدم وجود إطار تنظيمي لنطرح فيه الأمور، فلا وجود لمكتب سياسي أو مجلس وطني، وارسلنا له ملاحظاتنا ولكنه لم يرد فماذا نعمل؟"