دعا سيناتور اميركي يحقق في قرار السلطات الاسكتلندية الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في اعتداء لوكربي، كل من لديه معلومات عن هذا الموضوع الى كشفها.
ودعا السيناتور الديموقراطي روبرت منينديز المصادر القريبة من المحادثات التي جرت بين الحكومات البريطانية والاسكتلندية والليبية الى كشف معلوماتها واي دور لشركة بريتش بتروليوم في الافراج عن المقرحي.
وجاء في بيان صادر عن مكتب منينديز، بعد عام على الافراج عن المقرحي لاسباب انسانية وعودته الى ليبيا، ان "اي معلومات نحصل عليها ستبقى سرية وكذلك مصادرها الا اذا حصلنا على موافقة لكشفها".
وكانت الحكومة الاسكتلندية افرجت عن المقرحي في آب 2009 لانه كان مصابا بسرطان في مرحلة متقدمة ولم يبق امامه سوى ثلاثة اشهر للعيش، لكنه لا يزال على قيد الحياة بعد مرور عام على اطلاق سراحه.
ويريد منينديز تحديدا الحصول على معلومات تتعلق بمحادثات بين مجموعة "بي بي" وطرابلس منذ العام 2003، ومحادثات بين الحكومة البريطانية و"بي بي" بشأن عقد للتنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية اعتبارا من 2003، ومفاوضات بين بريطانيا وليبيا اعتبارا من 2003، وتقارير طبية عن صحة المقرحي قبل الافراج عنه وبعد.
كما يريد منينديز معلومات عن محادثات جرت بين الحكومات الليبية والبريطانية والاسكتلندية للافراج عن المقرحي، ورأي الاطباء في اسكتلندا بشأن حالة المقرحي الصحية وتمثيل المقرحي القانوني منذ توقيفه.
ورفضت السفارة البريطانية في واشنطن التعليق على مبادرة السناتور الاميركي.
وعبد الباسط المقرحي (58 عاما) هو الوحيد الذي حوكم وادين في قضية الاعتداء على طائرة بانام فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية في 1988 ما ادى الى مقتل 270 شخصا معظمهم اميركيون.
وكون المقرحي لا يزال على قيد الحياة بعد عام من الافراج عنه اثار استياء في الولايات المتحدة التي اتهمت مجموعة "بي بي" بالضغط على السلطات الاسكتلندية للافراج عن السجين الليبي مقابل حصولها على عقد للتنقيب عن النفط في ليبيا.
ونفت الحكومة الاسكتلندية بشدة ذلك.
وينوي منينديز ترؤس جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ حول هذا الموضوع "في الاسابيع المقبلة"، بعد الغاء جلسة كانت مقررة سابقا لعدم تعاون الحكومات المعنية ومجموعة "بي بي".