صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي:
كون وئام وهاب لا صفة تمثيلية سياسية أو شعبية له، ولا قيمة معنوية أو علمية أو أخلاقية له، يجعل من كلامه غير مستأهل للردّ. لكن انطلاقاً من كونه يتكلم بلسان مشغّليه من وراء الحدود، وجدت القوات اللبنانية نفسها مضطرة للإضاءة على بعض النقاط المضللة والهدامة لمنطق الدولة بالذات التي وردت على لسانه خلال حديث لمحطة الجديد يوم الأحد الماضي.
أولاً: بطرحه مطلب ايقاف اعمال المحكمة الدولية يضرب وئام وهاب ومن خلفه مشغليه، الشرعيتين اللبنانية والدولية والإجماع الوطني، كون هذه المحكمة اقرت بالإجماع على طاولة الحوار، واتخذ بشأنها قرار بالإجماع في مجلس الأمن وكرستها اتفاقيات مع الدولة اللبنانية.
ثانياً: بتعرّضه لرئيس الحكومة سعد الحريري بشكل مهين موحياً أنه لا يدري ماذا يفعل، ناصحاً إياه بترك الحكم، يفضح وهاب نوايا من يحركه.
ثالثاً: تدعو القوات اللبنانية النيابة العامة التمييزية الى التحرك ازاء تهجم وهاب على كل إدارات الدولة الأمنية والعسكرية والقضائية وتهديدها، طبعاً بعضلات مشغليه، الذي إن دلّ على شيء فعلى إرادة تقويض الدولة اللبنانية بمؤسساتها الشرعية كافة.
رابعاً : عندما يقول وهاب إن 40 أو 50 لبنانياً هم أدوات الفتنة وانه سيتم التعرف اليهم عندما يرمون في صناديق السيارات، فهو يتحدى الآخرين ويهدد السلم الأهلي بقوة مشغليه طبعاً. إن النيابة العامة التمييزية مدعوة للتحرك واستدعاء وهاب للتحقيق معه بجرم التهديد الفعلي للسلم الأهلي.
خامساً: تهجم وهاب على الرئيس المصري حسني مبارك والإساءة اليه تنكر لصداقة مصر ووقوفها الدائم الى جانب لبنان في كل الظروف منذ الاستقلال. ما هكذا تكافأ مصر ورئيسها حسني مبارك الذي وقف مع لبنان في السراء والضراء دونما حساب للربح والخسارة. مصر، وبخلاف ما ذهب اليه مشغلو وهاب، تتعاطى مع لبنان باحترام لحريته وتنوعه واستقلاله. وهل ينسى اللبنانيون أنه بالرغم من الخلاف مع السلطات اللبنانية في حينه، وعندما أراد الرئيس عبد الناصر الاجتماع بالرئيس اللبناني فؤاد شهاب قام بذلك في خيمة نصفها في أراضي الجمهورية العربية المتحدة ونصفها الآخر في الأراضي اللبنانية دلالة منه على احترام الخصوصية اللبنانية واستقلال لبنان؟ أما مشغلو وهاب فلم يعترفوا يوماً باستقلال لبنان وبحرية شعبه وبحقه في تقرير مصيره.
في هذا الشأن، بإمكان المدعي العام التمييزي أن يحرك دعوى الحق العام الفقرة 2 من المادة 288 عقوبات بجرم الإساءة الى دولة صديقة وتخريب علاقات لبنان الخارجية.
سادساً: إن في اتهام المملكة العربية السعودية بتلزيم لبنان لسوريا افتراء، لأن مَن فوّض لسوريا أمر لبنان في السابق كان وهاب وأمثاله، لكن ذلك لم يعد ممكناً اليوم لأن الشعب اللبناني أصبح حراً ولن يسمح بذلك من جديد بالإضافة الى أن أصدقاء لبنان وعلى رأسهم السعودية لن يسمحوا بذلك.
سابعاً: تطمئن القوات اللبنانية وهاب ومشغليه الذين لا يجدون لأنفسهم مكاناً الا في أجواء الفتنة، الى أن أمنياتهم في عودة الدبابات السورية الى شوارع بيروت لن تتحقق لأن عقارب الساعة لم تعد يوماً الى الوراء، وهي لن تعود اليوم أيضاً.
يبقى أن على المسؤولين في الدولة اللبنانية وخصوصاً القضائيين منهم أن يعوا مسؤولياتهم ويتحركوا قبل فوات الأوان لإنقاذ الدولة من براثن بعض السماسرة وقطاع الطرق والمنتفعين.