استبعدت مصادر وزارية عبر "المركزية" ان تناقش الحكومة في جلستها الاربعاء في بيت الدين قرائن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله باعتبارها ليست الجهة الصالحة وهي تاليا غير معنية بالامر في حين اشار وزير الدفاع الياس المر الى انه سيثير من خارج جدول الاعمال مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تسليح الجيش اللبناني لجهة تحديد الالية الخاصة بها.
واوضحت ان رئيس الجمهورية سيؤكد في بداية الجلسة على أهميّة التضامن الوزاري كما سيدعو الأطراف السياسية كافة الى التزام التهدئة الإعلاميّة حفاظا على مصلحة الوطن.
واكدت المصادر الوزارية ان هيئة الحوار الوطني التي ستلتئم للمرة الاولى في المقر الرئاسي الصيفي ستستكمل مناقشة الاستراتيجيّة الوطنيّة للدفاع على ان تبدأ بكلمة للرئيس سليمان يضع فيها المتحاورين في اجواء مشاوراته السياسية مع القيادات ورؤساء الاحزاب التي تردد ان مروحتها قد تتوسع لتشمل مسؤولين في القطاعات الاقتصادية،اضافة الى اجواء القمة الثلاثية ومضمون التوافق الاقليمي على الاستقرار في الداخل اللبناني.
وقالت المصادر انه سيكون لكل سؤال جواب في الجلسة الحوارية وان ما تردد عن امكان اثارة ملف المحكمة الدولية خلالها غير دقيق لان هيئة الحوار غير معنية راهنا الا بملف الاستراتيجية الدفاعية.واشارت الى ان سليمان سيُقيم بعيد انتهاء الجلسة، مأدبة إفطاريحضرها أركان الدولة ورؤساء الطوائف الدينيّة وقادة الأجهزة الأمنيّة وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب المعتمدين في لبنان.
وفي سياق متصل،اكدت اوساط بارزة في قوى 14 اذار لـ"المركزية" ان مكونات هذه القوى من دون استثناء ستقف وقفة واحدة في وجه اي محاولة للمس بالمحكمة الدولية مهما كانت الصيغ والطروحات والمواقع التي قد تستخدم لهذه الغاية ان في جلسة مجلس الوزراء غدا او في اجتماع هيئة الحوار الوطني الخميس،مشيرة الى ان طرح وزراء الاقلية تشكيل لجنة لبنانية تحقق في المعطيات التي عرضها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله او تبحث في ملف شهود الزور يشكل التفافا واضح الاهداف ومواربة لا تنطلي على احد، والموضوعان اساسا لا يندرجان ضمن صلاحيات الحكومة وهيئة الحوار.
وذكرت الاوساط بان قوى 14 اذار منذ العام 2006 حتى الـ2008 بذلت المستحيل ولم تعدم وسيلة الا واستخدمتها في سبيل اقناع قوى 8 اذار من اجل صياغة نظام للمحكمة الدولية عبر المجلس النيابي اللبناني وكانت النتيجة بان اقفلوا الساحات وعطلوا مجلس النواب والمؤسسات الدستورية حتى كان ما كان واقرت المحكمة تحت الفصل السابع، وها هم اليوم يتوسلون سبل ايجاد ثغرة في مكان ما علهم يفلحون في اعادة صفة اللبننة الى المحكمة الدولية.
واوضحت ان هذا الملف سيشكل النقطة المحورية في الاجتماع الدوري للامانة العامة لقوى 14 اذار غدا والبيان الذي يصدر عنه.
الى ذلك، استغربت المصادر اقدام الرئيس نبيه بري على اطلاق مبادرة تحت شعار هيئة انقاذية معتبرة انها محاولة للالتفاف على هيئة الحوار وتعطيلا لدور المؤسسات ولا سيما الحكومة والمجلس النيابي في وقت يفترض فيه تفعيل دورهما مبدية خشيتها من ان تشكل الهيئة الانقاذية البديل العملي عن الحكومة في حال "تطييرها" كما تروج بعض اوساط 8 اذار.