اعربت مصادر مقربة من المعارضة (سابقاً) ومواكبة للاتصالات التحضيرية التي كانت جرت استعداداً لإيداع بلمار ملفاً بالقرائن التي عرضها نصرالله لصحيفة "الحياة" عن عدم اعتقادها أن المغلف يتضمن أكثر مما عرضه نصرالله.
ولفتت المصادر نفسها الى ان مبادرة قيادة "حزب الله" الى إيداع بلمار مغلفاً بالقرائن يعني ان المحكمة الدولية هي الآن امام مرحلة جديدة "وعلينا ان ننتظر لنرى ما هي الخطوة التالية للمدعي العام الدولي وهذا يستدعي عدم اللجوء الى حرق المراحل والحكم على النيات".
واشارت المصادر عينها لـ "الحياة" ان ما يلفت الانتباه هو ان الجلسة التشريعية صوتت على الحقوق الإنسانية الاجتماعية للفلسطينيين في لبنان وسط توافق نيابي لم يسبق ان تأمّن حول مسألة حساسة بهذه الأهمية كانت تتسبب في الماضي القريب بانقسام حاد بين النواب على أساس مذهبي وطائفي.
ولم تقلل هذه المصادر من أهمية الاتصالات التي أُجريت من اجل التحضير للجلسة التشريعية لما سيكون لتداعياتها من تأثير مباشر على جلسة مجلس الوزراء واجتماع هيئة الحوار الوطني. ولفتت الى ان رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري وضعا كل ثقلهما لعدم خرق سقف التفاهم السوري – السعودي الذي يؤمن شبكة أمان للبنان عبر تثبيت الاستقرار وتكريس التهدئة باعتماد الخطاب السياسي الهادئ.
وكشفت المصادر ان لقاء بري – الحريري الأحد الماضي فتح الباب أمام تواصلهما للبحث عن مخارج للبنود الواردة على جدول أعمال الجلسة التشريعية على قاعدة الالتزام بالتهدئة وأن الأخير استقبل لهذه الغاية المعاون السياسي لرئيس المجلس النائب في حركة "أمل" علي حسن خليل مرتين، الأولى ليل الأحد والثانية مساء أول من أمس وذلك مع لقائه المعاون السياسي للأمين العام لـ "حزب الله" حسين خليل في حضور مصطفى ناصر ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.