كشف مصدر في رئاسة الجمهورية لصحيفة "السفير" عن معالم قرار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول تسليح الجيش المتضمن للخطة المنتظرة، مشيرا الى أن الخطة الأساسية ومفادها ان تسليح وتجهيز الجيش اللبناني هو مسؤولية الدولة اللبنانية وبتمويل مباشر منها بالكامل وقد نصت على ذلك قرارات الحكومة اللبنانية وتطرق إليها البيان الوزاري للحكومة الحالية في فقرة "وزارة الدفاع الوطني"، وملخصها ان أمر تسليح الجيش وتجهيزه لتمكينه من القيام بمهامه يقع على عاتق الدولة اللبناني".
واشار الى ان الهبات والمساعدات التي تقدمها الدول الشقيقة والصديقة غير المشروطة بأي شرط سياسي او اقتصادي او أمني أو معنوي تخضع لقانون المحاسبة العمومية.
وإعتبر أن الفكرة التي أطلقها سليمان في عديسة والتي أراد منها تحقيق عدة أهداف أبرزها، مناهضة الحملة الإسرائيلية الاعلامية والسياسية والدبلوماسية لوقف تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، أي حملة مقابل حملة.
وأوضح المصدر نفسه ان الاتجاه هو لفتح حساب خاص في مصرف لبنان باسم قيادة الجيش اللبناني لتودع فيه المساعدات التي سترد لدعم تسليح وتجهيز الجيش وبعملات مختلفة من أي جهة داخلية او خارجية، وسيكون الجيش هو المحور في تحديد وجهة صرف المبالغ لجهة نوعية السلاح والعتاد وفق الخطة الثلاثية او الخماسية التي سيضعها بحيث يتم تحقيق هذه الخطة عملياً تباعاً ووفق القدرات المالية المتوافرة.
وذكر ان من الافكار التي قد تطرح ان يتطور التحرك ويتخذ بعداً عربياً ودولياً للتضامن مع الجيش اللبناني مادياً وسياسياً، كما ستطرح مسألة اتخاذ قرارات وزارية بالتقشف وتحويل الموارد الى الحساب الخاص للجيش، وتحويل راتب شهر للرؤساء والوزراء والنواب الى الحساب المذكور، القيام بحملات اعلامية وأهلية ونقابية يتم خلالها جمع المساعدات المالية والتحرك باتجاه الاغتراب اللبناني والعربي في الخارج عبر تنظيم أيام لبنانية ومواكبتها اعلامياً الى العديد من الافكار الموازية التي من شأنها ان تكون عاملاً مساعداً في ترجمة القرار الحكومي المنوي اتخاذه اليوم وخصوصاً ان الاستثمار في الجيش من شأنه ان يعزز فرص الاستثمار في القطاعات الانتاجية ويحميها.
وشدد المصدر على ان هذه الحملة هي رسالة الى العالم بأن لبنان يستطيع أخذ زمام المبادرة وان يتخذ القرار الوطني الجامع لبناء الدولة عبر بناء مؤسساتها.