شدد رئيس "حركة التغـيير " عضو قوى "14 آذار" ايلي محفوض على ان أحداً لم يتهم "حزب الله" باغتيال الرئيس رفيق الحريري، بل ان الحزب وعلى لسان امينه العام، اتهم نفسه وراح يهاجم المحكمة وينعتها بأنها "نتاج اسرائيلي". ولفت إلى ان اليوم، وبعد امتثال الحزب لطلب المحكمة فلم يعد من حقه ان يطلق عليها الإتهامات، كما لم يعد من حقه المطالبة باسقاطها، وبالتالي بات لزامًا عليه أن ينخرط في مشروعها ويؤيد مسارها ومن ثم أن يلتزم بقراراتها.
محفوض، وفي حديث لـ"تلفزيون لبنان"، اعتبر ان الجيش اللبناني قادر ومتمكن من حماية لبنان، وان حادثة شجرة العديسة اختبار شفّاف وموضوعي أسكت المشككين والمتضررين من قوة الجيش.
وسخر محفوض من شعار "شعب وجيش ومقاومة"، معتبراً اياه "فارغ من مضمونه"، لكونه لا يعبّر عن حقيقة الواقع اللبناني. لافتاً إلى ان الشعب اللبناني رافض لتحويل لبنان كأرض وحيدة في هذه المنطقة الى ساحة مواجهة، في حين باقي الدول تنتعش اقتصاديا وسياحيا وانمائيًا. وأضاف: "لو ان لبنان يعطى فرصة حقيقية للسلام، لكان أهمّ مقصد سياحي ويتربّع على المرتبة الأولى في استقطاب السواح"
وعن تشكيك النائب ميشال عون بالتبرع للجيش بغية تسليحه، ذكّر محفوض كيف ان عون نفسه فتح مبدأ التبرعات يوم كان قائدًا للجيش ورئيساً للحكومة العسكرية، وهو تلقى الكثير من هذه التبرعات. وقال: "لذا يجب سؤاله كيف يحلّل لنفسه الأمر ويمنعه على الآخرين أم أنه ما يحق لزيد لا يحق لعمر؟"
وردًا على سؤال، أكدّ محفوض أن لا الرئيس الحريري ولا غيره بامكانه تبديل شيء بموضوع المحكمة لكون هذا الامر ليس بيد اللبنانيين، مشيراً إلى ان الحريري ذاهب حتى النهاية بموضوع المحكمة وهو لن يساوم ولن يساير مهما كانت الظروف. ونصح الحزب وغيره عدم التهويل عبر تخيير اللبنانيين بين العدالة والفوضى او ما يسمونها بالفتنة، لكون "14 آذار" حسمت خياراتها لناحية التعويل على المؤسسات والاجهزة الشرعية، مضيفاً: "لذا في حال اختار حزب الله الذهاب باتجاه التخريب او السيطرة بالقوة العسكرية، فنحن لن ننساق للعبته ولن يتمكن من استدراجنا الى حيث يريد وسوف نعمل من جديد على تفويت فرصته للتخريب".
وعن حادثة قتل عنصري "فتح الاسلام"، تمنى محفوض لو بقي العنصرين على قيد الحياة ليتسنى للتحقيق اللبناني كشف الغموض الذي يكتنف هذا التنظيم الارهابي، وبالتالي الكشف عن مصير العبسي، لافتاً إلى ان "مسارعة هذا التنظيم الى تعيين مسؤول جديد بديل يعني انه لا يزال مستمرًا في نشاطه وهو جاهز للاستعمال في اي لحظة يُطلب اليه تنفيذ عمليات ارهابية".
وعن ملف اللاجئين الفلسطينيين، أشار محفوض إلى ان "14 آذار" أنجزت ورقتها، معتبراً ان هذا "دليل على الجدية التي نتعاطى من خلالها مع الملفات المطروحة في وقت ان الآخرين أثاروا الموضوع وانكفأوا من دون تقديم اية اقتراحات".