قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما المشاركة في قمة لحلف شمال الاطلسي ثم في اجتماع مع القادة الاوروبيين في لشبونة، بعد ان اثار بلبلة في القارة العجوز الربيع الماضي بعدوله عن حضور لقاء بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
وسيشارك اوباما في قمة الحلف الاطلسي في 19 و20 تشرين الثاني في العاصمة البرتغالية، ثم في قمة اخرى مع شركائه في الاتحاد الاوروبي في 20 الشهر نفسه وفي المدينة نفسها، حسبما اعلن البيت الابيض الثلاثاء.
واوضحت الرئاسة الاميركية ان الرئيس اوباما سيشارك في قمة مع قادة الاتحاد الاوروبي ورئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو، في لشبونة بالبرتغال في 20 تشرين الثاني المقبل، مشيرة إلى أن الرئيس أوباما سعيد لهذه المناسبة بلقاء شركائه في الاتحاد الاوروبي مرة جديدة، للتشديد من جديد على برنامجنا العابر للاطلسي ودفع تعاوننا الى الامام حول مواضيع ذات اهتمام مشترك.
ويأتي الاعلان عن هذه القمة بعد الغاء اجتماع سابق كان مقررا في 24 و25 ايار في مدريد اثر اعلان البيت الابيض عدم حضور اوباما. وبرر ذلك انذاك باسباب تتعلق ببرنامج عمله، لكن هذه الخطوة اعتبرت صفعة للاتحاد الاوروبي ورئاسته الدورية التي كانت تتولاها اسبانيا في ذلك الوقت.
واجتماعات القمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تعقد عادة مرة في السنة وعلى اعلى مستوى، الا في حالات استثنائية.
واكد البيت الابيض الثلاثاء ان الولايات المتحدة ليس لها شريك بمتانة اوروبا لتحسين الامن والازدهار في العالم.
وبرز ذلك خصوصا في ترتيب اولويات الادارة الاميركية اثناء قمة العشرين في تورونتو اواخر حزيران، فاوباما شارك في ثمانية لقاءات ثنائية مع قادة، بينهم سبعة اسيويين واوروبي واحد هو رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي نوه معه ب"العلاقة المميزة" بين البلدين.
وكان البيت الابيض ذكر مطلع العام 2010 بان اوباما توجه "ست مرات الى اوروبا" في 2009. وهذا العام لم يقم الرئيس الاميركي المنهمك ببرنامجه المتعلق بالسياسة الداخلية سوى برحلة واحدة، الى براغ مطلع نيسان.
وبعد توقيع معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف التقى قادة احدى عشرة دولة من اوروبا الوسطى في العاصمة التشيكية.
الى ذلك اعلن البيت الابيض الثلاثاء ان الحلفاء سيركزون اثناء قمة الحلف الاطلسي في لشبونة على "التقدم الذي انجزه الحلف الاطلسي في افغانستان وسبل تنشيط الحلف لمواجهة الصعوبات والمخاطر في القرن الحادي والعشرين".
وخلصت الرئاسة الاميركية الى القول ان "الرئيس يسعده مناقشة هذه الملفات وغيرها مع زملائه ال27 في الحلف وامينه العام اندرس فوغ راسموسن".