#adsense

عمليات تدقيق ومراقبة على حدود هايتي لرصد محاولات “سرقة” اطفال

حجم الخط

خاص AFP: تجلس كلاريس جانيس على جسر على النهر الذي يشكل الحدود كل يوم لتراقب الحشد وترصد محاولات "سرقة" اطفال هايتيين.

ووسط الصخب والازدحام على الجسر الذي يربط بين مدينتي واناميث في هايتي وداغابون في جمهورية الدومينيكان، توضح جانيس: "نوقف الجميع. سيارات النقل العام والسيارات الخاصة والشاحنات وحتى الاطفال الذين يعبرون سيرا على الاقدام"، مضيفة: "احيانا يقوم المهربون بنقل الاطفال بجرهم بحبل لعبور النهر. وفي حال حصل مكروه او اصيب الطفل بالذعر يتركونه ويهربون".

وتطلب جانيس من الراشدين الذين يرافقون قاصرا بتقديم وثائق السفر لإثبات وجود رابط قربى، لكنها لا تملك اي تفويض رسمي لملاحقة مهربي الاطفال. فهي موظفة من قبل جمعية "هارتلاند اليانس" Heartland Alliance الأميركية الإنسانية.

ولم يكن من الممكن ضبط الحدود التي تفصل بين شطري جزيرة اسبانيولا بشكل محكم حتى قبل زلزال 12 كانون الثاني. ومع عدد محدود من مراكز الحدود ومن الرجال للتدقيق في الهويات، ازدهرت عمليات التهريب على أنواعها ويتم تهريب حوالى ألفين من الأولاد الهايتيين سنويا بحسب تقديرات رسمية. ويباع العديد منهم للعمل كخدم في البلد المجاور.

ومنذ الكارثة التي أدت الى مقتل 250 الف شخص وتشريد 1,5 مليونا بينهم آلاف اليتامى، تضاعفت مخاطر سرقة الأطفال كما اظهرت قصة سرقة اميركيين لـ33 طفلاً يعتقد انهم ايتام.

وكان عشرة اعضاء في جمعية خيرية اميركية اعتقلوا في نهاية كانون الثاني عند الحدود ومعهم 33 طفلا. ولدى توقيفهم، أكدوا ان نواياهم كانت جيدة ظنا منهم بان الاطفال يتامى، لكن بعض أهاليهم قالوا انهم ابرموا اتفاقا للتخلي عن أولادهم.

ورغم جهود السلطات التي تؤكد انها اوقفت ثلاثة آلاف قاصر عند الحدود منذ وقوع الزلزال، لا تزال هايتي تفتقر الى قانون فعال لمنع الاتجار بالقاصرين.

وسلمت المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الامم المتحدة للطفولة "اليونيسف" بور او برانس مشروع قانون، لكنه لا يزال في مرحلة الدراسة. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نهاية تشرين الثاني، لا يتوقع اقراره سريعا.

ويعتبر رينيه كوستوم المفوض في وحدة حماية القاصرين ان "غياب الاطار القانوني يمنعنا من ملاحقة المهربين".

ورغم انتشار شرطيين وقبعات زرق عند الحدود، لا توجد رقابة على الجسر الذي يربط وانامينث بداغابون في الأيام التي تقام فيها السوق الشعبية.

وقال رامسي بن عاشور مدير بعثة "هارتلاند اليانس" في هايتي "في هذه الايام تكون الحدود مفتوحة تماما. ومن السهل جدا تهريب الاطفال"، مضيفاً: "ان وقف اعمال سرقة الاطفال الهايتيين صعب اليوم كما كان قبل الزلزال "لأن 40% منهم كانوا يحملون شهادة ميلاد". وهذه النسبة خفضت الى النصف بحسب التقديرات.

وفي بلاد يسوده الفساد، لا يتردد المهربون في اقتراح رشاوى عندما يكشف امرهم، بحسب جانيس. فبعد توقيف رجل كان يعبر الجسر مع طفلة في العاشرة من العمر، كانت تبكي وتقول انها لا تعرفه، اقترح تقاسم المبلغ الذي سيتقاضاه من صفقة بيعها.

المصدر:
AFP

خبر عاجل