جددت الأمانة العامة لقوى 14 آذار تمسّكها بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان كمرجعية حصرية للنظر وإصدار الحكم في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الجرائم ذات الصلة.
ورات بعد اجتماعها الاسبوع ان هذه المحكمة، إنطلاقاً من التفويض الذي حازت عليه من قبل الحكومة اللبنانية فضلاً عن مجلس الأمن، إنما تُمارسُ عملها بحرفية عالية وحصانة تامة عن أي مناورات يمكن أن تحرِفَها عن مقاصدها لجلاء الحقيقة وإقامة العدالة في قضية يتوقّف عليها مستقبل لبنان. إنّ قوى 14 آذار تُريد الحقيقة والعدالة والإستقرار، معاً وجميعاً، حمايةً لجميع اللبنانيين وحمايةً لسلمهم الأهلي الذي تُشكّل العدالة مرتكزه الأساس. ذلـك إنّ ما يجب أن يخشاه اللبنانيون هو طمس الحقيقة وليس جلاءها، وأنّ وضعهم أمام معادلة العدالة أو الإستقرار هو أقصر الطرق إلى خراب لبنان. وما على المعترضين أو المشكّكين سوى تقديم ما لديهم من مستندات إلى هذه المحكمة بالذات، وبالطرق القانونية، كي تنظر فيها وتقرّر مدى صلاحيتها.
واضاف بيان الامانة العامة انه "عشية الجولة الجديدة من اجتماعات هيئة الحوار الوطني، تشدد الأمانة العامة على أهمية أن يلج المتحاورون صلب جدول أعمالهم المؤلف من بند وحيد هو الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من المخاطر التي تتهدده. وقد أظهرت التطورات العسكرية والأمنية الميدانية الأخيرة في الجنوب، والمواقف السياسية المحلية والدبلوماسية العربية والدولية المتعلقة بها، ضرورة بت هذه المسألة بأسرع وقت ممكن بعيدا عن كل المحاولات الهادفة الى ابتداع بنود جديدة عشية كل جولة من جولات اجتماعات "هيئة الحوار الوطني".
كما توقف المجتمعون عند إقرار مجلس النواب القانون الخاص بتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للفلسطينيين في لبنان، ورأوا في الاجتماعات التي مهدت لهذا الإقرار، وفي المواقف التي رافقته دلائل على صدقية قوى 14 آذار وقدرتها على مقاربة الملفات الحساسة بما تقتضيه المسؤولية الوطنية من قرارات تجمع بين سيادة الدولة وحقوق الإنسان، وبين مصلحة اللبنانيين وإدارة شؤون المقيمين على أرضهم.