#adsense

قماطي ودور التابعين المطيعين والصاغرين

حجم الخط

طالعنا صباح الأربعاء، ومن على شاشة "المنار"، عضو المكتب السياسي في "حزب الله" محمود قماطي بمطالعة "قانونية- سياسية" تناولت الموضوع الأساسي المطروح على الساحة اللبنانية، وهو موضوع المحكمة الدولية.  (للإطلاع على حديث قماطي لـ"المنار" اضغط هنا)

طبعا لا يخجل قماطي من ترداد معزوفة عدم الثقة بالمحكمة الدولية، وخصوصا أنه أكد أن هذا هو موقف "حزب الله" من قبل وليس طارئا اليوم. وبالتالي لا علاقة لهذا الموقف لا بما يسمى شهود الزور ولا غير ذلك، لا بل يعود على الأقل الى 9 آذار 2005، تاريخ صدور أول موقف علني من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، وبعد يوم واحد على تظاهرة "شكرا سوريا" في 8 آذار، يرفض فيه أي تحقيق دولي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأكد قماطي أن "لا اعتراف بالمحكمة من قبلنا، وهذا الأمر بحكم المنتهي لدينا، لأنها غير نزيهة ومسيسة منذ البداية، شكلت تلبية لمصالح، وليس لكشف الحقيقة بل لطمسها، ولهذا، فمطلبنا هو الغاء المحكمة الدولية واستبدالها، والغاء مفاعليها، والغاء المعاهدة القائمة بشأنها".

هكذا يظهر بوضوح أن الهدف الأول لحزب ولاية الفقيه منذ اللحظة الأولى هو إلغاء المحكمة الدولية وإلغاء مفاعيلها. والمطلوب بالنسبة إليهم دفن إنجازات "ثورة الأرز" وطمر الحقيقة في كل ما جرى والعودة بلبنان الى ما قبل العام 2005، أي الى عصر الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية وإحكام القبضة على الحياة السياسية والانتهاء من النظام الديموقراطي.

وبالنسبة الى قماطي الحقيقة هي الفتنة لأنها ستكشف الفاعلين وتسقط الأقنعة، وبالتالي لا بد من التهديد بفتنة حقيقية لمنع الوصول الى الحقيقة إذا لم تكن كما يريدها الحزب الإيراني فهو "الخصم والحكم"، وهو الذي يحدد لأي محكمة وجهتها… وإلا الفتنة!

ولا يكتفي عضو المكتب السياسي لحزب ولاية الفقيه التابع لمرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بهجومه على المحكمة بل يتطاول أيضا على رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وعلى شخصيات قوى 14 آذار ويصفهم بأنهم "موظفون لدى جهات خارجية لا تريد الخير لهذا البلد".
ويتناسى قماطي أن "معلمه" حسن نصرالله كان اعترف كيف أن إسرائيل جندت عملاء لمراقبة تحركات جعجع، في إشارة واضحة الى أن جعجع مستهدف إسرائيليا. وبالتالي فإن واحدا من اثنين يكذب: إما نصرالله يكذب باعتباره أن جعجع مستهدف من إسرائيل وبالتالي لا يمكن أن يكون موظفا لدى جهات خارجية وإلا فما حاجة إسرائيل لمراقبته. وإما قماطي يكذب في اتهامه لجعجع، وهذا منطقي جدا لأن قماطي نفسه يرفض اتهام نصرالله بالكذب.

وبالتالي قد يجب على قماطي أن يعيد النظر في السؤال عمن هو "موظف" أو "تابع" لدول خارجية من خلال مراجعة افتخار "معلمه" نصرالله بأن يكون جنديا في جيش ولاية الفقيه، وأن يراجع تصريحات علي خامنئي الأخيرة التي تؤكد بأن على جميع "الأتباع"، ومنهم قماطي وجماعته، بأن يطيعوا تعمليماته (تعليمات خامنئي) لأنه وكيل المهدي المنتظر على الأرض!

فهلا يعيد قماطي النظر باتهاماته ويجيبنا ما إذا يرفض أن يكون مطيعا صاغرا أمام طلبات خامنئي؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل