يحق للنائب ميشال عون أن يعترض على وزير الدفاع!
فالاخير فتح حسابا للتبرّعات من أجل دعم الجيش اللبناني! لا يجوز. لدينا جيش جرّار مسلح بأحدث ما يمكن، فما الحاجة الى جيشين متوازيين في القوة؟! وماذا تفعل المقاومة اذن وما سيكون دورها والحال هذه؟!
عون الضنين، كل عمرو، على أموال الناس، وأموال الخزينة، وأموال الدولة، كان محقّا، حين فتح حسابات جارية، وغير جارية، سرية ومكشوفة، على مدى أيام في عزّ "انتصاراته" في قصر الشعب في العام 1988، حين تهافتت الحشود أمام عيون العالم، وتبرعت "له" من أجل "دولته" انذاك، بملايين الدولارات، عدا عن الذهب والجواهر، التي كانت تنهمر من أيادي النساء خصوصا( بعضهن من صديقاتي ويرفضن الان حتى تذكّر تلك اللحظات) في "بقجة" ضخمة، وُضعت خصيصا أمام قصر الشعب، قصر المقاومة والصمود… انما تحت الارض فقط….من أجل صمود الجيش ودعم خزينـ ……ته الخاصة!!
يومذاك كان التبرّع حلالا والدعوة الى التبرع مشروعا وطنيا كبيرا، وكانت المقاومة مشروع فتنة، وولاية الفقيه ممنوعة، وحزب الله يجب أن يُجرّد من سلاحه، ومسمار التحرير يجب أن يُدقّ في نعش النظام السوري…و…و… الى اخر المعزوفة المزيفة!
سؤال رسمي "نتبرّع" بتوجيهه لمختار الرابية: أين خواتم وأساور الذهب لصديقتي سوزان؟ أين خاتم الالماس والاقراط المرصّعة باللؤلؤ لصديقتي تيريز؟
أين تبرّعات العالم بحرب التحرير؟
كم دبابة اشترت؟ كم مدفع زودت به الجيش؟
أي رصاصة اخترقت نعش النظام السوري؟
كم بزة زودت بها خزانة الجيش الذي كان يعاني نقصا حادا في ذلك الوقت؟
لماذا التبرعات صبّت في حسابات السيدة ناديا، حرمكم الكريمة، وليس في حساب "السيد" الجيش اللبناني أو "السيدة" الخزينة اللبنانية؟
معه حق مختار الرابية، بأن "يتبرّع" وينير الرأي العام، بأن لا يحقّ لوزير الدفاع، الدفاع عن مصالح الجيش اللبناني. الدعوة الى التبرّع، هي جزء من منظومة الدفاع هذه، اذ ربما على الياس المر، الاقتداء بمن سبقه، وفتح حسابات خاصة وشخصية جدا، واحكام الاقفال عليها في خزنة الزمن علّ أهل الزمن يتناسون وجودها، وغضّ الطرف عن الجيش، لان مهما فعلنا، سيبقى جيشا ضعيفا، وسيبقى الى ابد الابدين، في حاجة ماسة وملحّة ولجوجة…. لمقاومة "ما" تسنده… وتنسينا حتى وجوده!
لذلك أخطا وزير الدفاع، ولذلك تبرّع "المختار" بتصويب المسار!