#adsense

الجميل: إقرار حقوق الفلسطينيين خرج عن أمور اتفق عليها

حجم الخط

رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل قبيل انعقاد اجتماع استثنائي للمكتب السياسي الكتائبي أن البلد والمنطقة ككل يمران في مرحلة دقيقة في ظل مخاطر واستحقاقات، مضيفا: "كنت أفضل في هذا الظرف أن تصب الجهود لدرء المخاطر، لكن وضعت مجموعة من القضايا الخلافية على بساط البحث، والتي قد تشكل بعض الانقسام على الساحة اللبنانية، ومن هذه المواضيع الحقوق الانسانية للفلسطينيين وما جرى في مجلس النواب أمس".

وأشار إلى أن "الكتائب من المدافعين عن القضية الفلسطينية وتأمين حقوقهم، وإن مؤتمر المصالحة والمصارحة الذي عقد في بيت الكتائب هدفه الانطلاق بعلاقة جديدة مع الفلسطينيين"،معتبرا ان "هذه القضية ميثاقية وليست سياسية، والموضوع الفلسطيني وفاقي بامتياز، وقد نص الدستور على منع التوطين ومعالجة هذا الموضوع بالتوافق".

ولفت إلى ما وعد به رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بحل القضايا المتعلقة باللاجئين بالوفاق وإقرارها في مجلس النواب بتوافق الكتل النيابية والقادة السياسيين.

أضاف: "على ضوء هذا الوضع المستجد والمقترحات المقدمة بالطريقة المتسرعة كأنها تفرض على اللبنانيين، وقف حزب الكتائب في وجه هذا الفرض لأن هذا الموضوع يستوجب الدرس والمشاورات بين القادة والأحزاب للوصول إلى وفاق يحقق مصلحة البلد والشعب الفلسطيني على أرض لبنان".

وكشف عن "اتصالات واجتماعات وتواصل حصل مع جميع الأفرقاء للمعالجة الوفاقية والتشاور"، وقال: "عقدت اجتماعات في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة مع مجموعة من القوى السياسية للوصول إلى ما يحقق مصلحة البلد وعرضت قضايا عدة:

أولا: إن موضوع حقوق الفلسطينيين حساس، ويقتضي الإجماع الذي يكون بالتصويت في مجلس النواب بالثلثين لتقر هذه المواضيع المطروحة بثلثي الأصوات.

ثانيا: توقفنا عند موضوع الضمان الاجتماعي ومشاركة الفلسطينيين بصندوق الضمان الاجتماعي، الذي يعاني أصلا من مخاطر عدة. لذلك، كنا مصرين على معالجة هذا الموضوع بدقة وبإنشاء صندوق خاص إذا أراد بعضهم الحصول على ضمان نهاية الخدمة، لئلا يخلط بين الصندوقين ويتعرض بذلك الضمان الاجتماعي اللبناني إلى مزيد من المخاطر".

ثالثا: ما اقترحناه أيضا هو أنه من غير العادل إعطاء حقوق لغير اللبنانيين، بينما تصادر حقوق اللبنانيين الذين يتعرضون لمصادرة أملاكهم في أراض قريبة من المخيمات أو ضمنها من دون الحصول على تعويض أو استملاك، مما يعتبر انتهاكا للدستور".

وأضاف: "على ضوء هذه القضايا، إضافة إلى قضايا أخرى، حصلت اجتماعات تم التوافق فيها عشية جلسة مجلس النواب على مجموعة من القضايا، ولكن المؤسف أن بعض القضايا لم تنفذ، وما حصل في مجلس النواب جاء معاكسا لما توافقنا عليه في مكتب الرئيس السنيورة".

وتابع ان "الأمور تمت من دون توافق، وباعتراض وبتحفظ نحو 30 نائبا، وهم: نواب حزب الكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحر والمستقلين، مما يعني أنه لم يحصل إجماع أو وفاق حول هذا الموضوع، وتم الخروج عن أمور كثيرة اتفق عليها مما يثير مخاوفنا وتحفظاتنا وقلقنا مستقبلا في ما يتعلق بالتشريع والموضوع الفلسطيني. كذلك، اتفقنا على إنشاء صندوق خاص مستقل يهتم بتعويضات نهاية الخدمة للفلسطينيين ويكون بإدارة شركات التأمين. وانما اعتبر مديرو هذه الشركات أن ذلك صعب التحقيق، فتقرر إنشاء صندوق خاص مستقل بادارة صندوق الضمان الاجتماعي، وهذا لم يحصل مما نعتبره خروجا عن الاتفاق وتعريض صندوق الضمان الاجتماعي لمشاكل عدة ومخاطر كبيرة. وبالنسبة إلى اللبنانيين الذين صودرت أملاكهم بالقرب من المخيمات، فلم يأخذ المعنيون هذا الموضوع بالاعتبار".

ولفت إلى مبادرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بطرح هذا الملف على مجلس الوزراء، مثمنا موقف الحريري في هذا الإطار، مضيفا "كنا نفضل بحثه في مجلس النواب لئلا يتم التأجيل على ضوء التطورات التي قد تحصل في المنطقة".

وتابع: "هذه الامور كلها اقلقتنا واضطررنا الى الاعتراض بعدما كان يفترض ان يكون هناك تضامن في ما يتعلق بالامور المتفق عليها عشية استحقاقات دقيقة".

ورأى ان ما اقر امس حصل من دون ضوابط تمنع التوطين، معبرا عن قلقه من الانطلاق بهذه الطريقة المتسرعة والمتجاوزة لمبدأ التوافق الوطني وعدم الاخذ في الاعتبار الناحية الميثاقية. واردف ان "هذا الأمر يترافق مع اصوات كثيرة سمعناها من قبل مجموعة من نواب وغير نواب تقول: حققنا خطوة اولى "والخير لقدام"، نحن مستمرون بقضية تملك الفلسطينيين واعطائهم مزيدا من الحقوق".

وعبر الجميل عن خشيته من الطريقة المتسرعة التي حصلت فيها الامور امس والمقلقة للمستقبل، فنكون قد حققنا امس خطوة متقدمة باتجاه التوطين الذي يحتاج الى الصد في الوقت الحاضر.

وأعلن التمسك بسقف بكركي وكل خروج عنه خطر على مستقبل البلد ووحدته. وذكر بتجربة اتفاق القاهرة عام 1969 "التي دفع لبنان غاليا ثمنها وقد تم الغاؤها عند توليه رئاسة الجمهورية لكونها تمس بسيادة البلد".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل