اعلنت باكستان انها تلقت 300 مليون يورو من المساعدات الدولية لاغاثة الملايين من منكوبي الفيضانات لكن الكثير من المتضررين لا يزالون بلا ماوى او غذاء ما يزيد من حدة الانتقادات لفعالية اداء الحكومة.
وطالت السيول الناجمة عن امطار موسمية غزيرة هي الاسوأ في تاريخ باكستان نحو عشرين مليون شخص من اجمالي سكان البلاد البالغ 170 مليون نسمة وخمس اراضي باكستان.
واتت سيول الوحل على قرى باكملها ودمرت الكثير من البنى التحتية وشردت 650 الف اسرة بحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة.
ويكافح نحو ثلاثة آلاف لاجىء نصفهم من الاطفال قرب مولتان جنوب ولاية البنجاب (وسط)، درجات الحرارة الخانقة وسحبا من البعوض ويعانون من العديد من الالام المعوية وتتهددهم وباء الكوليرا او حمى التيفوييد اللتين تخشى الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تفيشهما.
ويواصل المجتمع الدولي الاستجابة لنداء الامم المتحدة التي طلبت الاسبوع الماضي جمع 460 مليون دولار لتفادي "موجة ثانية من الوفيات" بين منكوبي الفيضانات.
واعلنت المفوضية الاوروبية الاربعاء زيادة مساعدتها الى باكستان من 40 الى 70 مليون يورو. ووعدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون بان الاتحاد سيساعد باكستان "طوال الفترة اللازمة".
واعلن البنك الدولي الاثنين منح باكستان قرضا بقيمة 900 مليون دولار.
واعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان باكستان تلقت ما يعادل 50% من مجمل المساعدات التي دعت المنظمة الدولية الى جمعها.
وافادت اليزابيث بيرس المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس "تلقينا 227,8 مليون دولار اي 50 بالمئة من (قيمة ما طلبه) النداء" مضيفة ان وعود المساعدة بلغت قيمتها 42 مليون دولار.
واوضح سفير باكستان في الامم المتحدة في جنيف زمير اكرم ان بلاده تلقت حتى الان 301 مليون دولار (235 مليون يورو) من المساعدات الثنائية او عبر الامم المتحدة.
ومن المقرر ان تعلن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس عن مساعدة اميركية اضافية لباكستان وذلك خلال اجتماع في الامم المتحدة بنيويورك.
ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي الاربعاء الدول الاسلامية الى تقديم "مساعدة عاجلة" لباكستان، مشددة في ختام جلسة استثنائية في جدة غرب السعودية على "الحاجة الماسة للقيام بعمل عاجل لتخفيف المحنة التي يواجهها الشعب الباكستاني".
كما ناشد البابا بنديكتوس السادس عشر المجتمع الدولي الاربعاء تقديم "دعم ملموس" لباكستان.
وتبذل وكالات المساعدة جهودا مضنية لجمع الاموال الضرورية لتقيدم المساعدة العاجلة لستة ملايين منكوب هم الاكثر تضررا وبينهم العديد من النساء والاطفال.
واعلن العديد من الدول بينها اليابان واستراليا والسعودية عن تقديم مساعدات اضافية.
وادت الفيضانات حتى الان الى وفاة 1475 شخصا والحقت اضرارا ب 970 الفا و520 منزلا، بحسب آخر ارقام رسمية اعلنها الاربعاء وزير الاعلام قمر الزمان كايرا.
واضاف الوزير: "لكن هذه الارقام يمكن ان ترتفع لان المياه تتدفق مجددا وتقويم الاضرار لا يزال في بدايته".
وانتقل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الذي تعرض الى انتقادات لانه لم يوقف جولته التي كان يقوم بها في اوروبا في اوج الفيضانات، الاربعاء الى روسيا للمشاركة في قمة اقليمية مع نظرائه الافغاني والطاجيكي والروسي ستبحث الوضع في افغانستان.
واعتبر زرداري ان بلاده ستخرج في نهاية المطاف "معززة الجانب" من هذه الكارثة الطبيعية.
وواصل قسم من المتضررين يقيمون في تجمعات عرضية او على جنبات الشوارع، تنديدهم بموقف الحكومة الذي اعتبروه تسويفيا.
وتظاهر مجددا المئات الاربعاء مطالبين بالمساعدات في مناطق الشمال الغربي وقطعوا لفترة الطريق الرابط بين اسلام اباد وبيشاور (شمال غرب).
وتم اخلاء وزيرين بريطانيين هما وزير التنمية الدولية اندرو ميتشل والبارونة سيدة وارسي (بدون حقيبة) بالمروحيات بعد ان حاصرتهما التظاهرات بعد ان زارا مناطق منكوبة، بحسب مرافقيهما.
وبادر المعارض السياسي ونجم الكركت السابق عمران خان من جهته جمع اموال لفائدة الضحايا مؤكدا ان "الناس لا يثقون في الحكومة" في ادارة المساعدة للمنكوبين.