#adsense

مصادر وزارية لـ”الشرق”: سليمان كان ضابط ايقاع بامتياز لجلسة مجلس الوزراء

حجم الخط

اكدت مصادر وزارية لصحيفة "الشرق" ان رئيس الجمهورية كان "ضابط ايقاع بامتياز" لجلسة مجلس الوزراء الاربعاء، وقد مارس دوره الدستوري على أكمل وجه بالتنسيق مع رئيس الحكومة، ومنع الجلسة من "فلتان" سياسي أو صدمة تزيل أجواء الارتياح والاستقرار السياسي والامني في البلد.

وكشفت المصادر ان جلسة الاربعاء شهدت مطالعة لرئيس الجمهورية تناولت الاوضاع العامة في البلاد بعد القمة الثلاثية اللبنانية – السعودية – السورية التي جمعت الملك عبدالله والرئيس السوري بشار الاسد في بعبدا، والارتياح الذي ظهر جلياً وانعكس على الساحة السياسية الداخلية، كما تطرق ايضاً الى الاعتداء الاسرائيلي على الجيش في منطقة العديسة، مشيداً ببطولات الجيش وبتضحياته في الدفاع عن الوطن، ومطالباً بدعمه والوقوف الى جانبه لمواجهة اسرائيل، كذلك تناول سليمان موضوع تسليح الجيش وضرورة تحصينه ودعمه في وجه كل المشككين.

ثم انتقل مجلس الوزراء الى بحث موضوع شهود الزور، فكانت مداخلة لعدد من الوزراء أجمعت على ان مجلس الوزراء لا صلاحية له ان يتدخل في عمل القضاء الدولي وبالتالي لا يحق تسييس القضاء أو اللعب في الاصول القانونية الدولية والمحلية.

ووصفت مصادر وزارية أجواء الجلسة بالهادئة والمسؤولة، خصوصاً عند بحث مسألة شهود الزور، وقد أجرى وزير العدل ابراهيم نجار مطالعة قانونية بالشكل والمضمون حول هذه المسألة ضمنها وثائق قانونية وعلمية تظهر صلاحية عمل القضاء اللبناني بالتعاون مع القضاء الدولي.

وأوضح انه يطلب موافقة مجلس الوزراء لمتابعة هذا الملف لأنه من صلاحية وزارته، فكانت موافقة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء.

وقد عبّر الرئيس الحريري عن ارتياحه لما أفضت إليه الجلسة في هذا الإطار، وقال "إن ذلك الامر قد يخلق مساحات مشتركة من التفاهم والتجانس بين أطراف الحكومة".

وذكرت مصادر وزيارة ان وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ أوضح في مطالعته حول مسألة شهود الزور رفضه التشكيك بالمحكمة الدولية وخلق مناخ للرأي العام مفاده ان المحكمة الدولية غير صالحة.

ودعا الى انتظار صدور القرار الظني كي يبنى عليه، خصوصاً وان لدينا شهداء دفعوا دماء كالوزير الشهيد المرحوم الشيخ بيار الجميّل والنائب المرحوم انطوان غانم، فنحن نريد الحقيقة، كما نرفض القرار الظني اذا كان مشكوكاً فيه، لكن لا نرفض القرارات المثبتة بذلك.

وسأل، هل خرجنا من البيان الوزاري الذي تأسست عليه حكومة الوفاق الوطني، فهناك بيان ينص على موضوع التوافق على المحكمة الدولية، وإذا اردنا الخروج عنه فلنعلن ذلك جهاراً.

وقال الصايغ: علينا تحصين الارتدادات التي قد تحصل جراء القرار الظني ولنضع الخيارات لكيفية ادارة اي ازمة نابعة عن قرار يصدر من دون أدلة.

اضاف: لا نشكك إطلاقاً بالمحكمة الدولية والقول إنها ستضرب الاستقرار، فلبنان بلد التفاهمات.

وكان الوزير حسين الحاج حسن دخل الجلسة متأبطاً ملفاً يتضمن اقتراحاً حول مسألة شهود الزور رفعه الى مجلس الوزراء.

وكشفت المصادر ان اقتراحه تمحور حول ان يتابع مجلس الوزراء قضية شهود الزور، وقد تحدث مفصلاً عن تاريخهم وتنقلاتهم بين العواصم لا سيما وانهم ضللوا التحقيق، وبنوا أحكاماً خاطئة ادخلت الضباط الى السجون وشوّهت العلاقات اللبنانية – السورية.

وأضاف حسن: ما من أحد يقول إننا نريد التدخل في عمل المحكمة والقضاء، انما يحق لنا السؤال أين اصبحت قضية شهو الزور؟ وسأل: إن لم تكن المحكمة صاحبة الاختصاص فمن هي الجهة المسؤولة إذاً؟ وإذا لم يكن القضاء هو المسؤول عن استجوابهم فمن هو المخوّل في هذه القضية؟

وأكدت المصادر ان وزراء المعارضة لم يطرحوا سحب تمويل المحكمة ولا تشكيل لجنة برلمانية قضائية لمتابعة قضية شهود الزور.

كذلك فقد أبدى وزراء المعارضة ارتياحهم لتقديم القرائن والوثائق الى القاضي سعيد ميرزا (ومنه الى المدعي العام الدولي دانيال بلمار).

هذا وأشارت المصادر الى ان تأليف لجنة لمتابعة ملف شهود الزور ليس من صلاحية ولا اختصاص مجلس الوزراء.

وكشفت ان الاجواء داخل الجلسة كانت توافقية وهادئة، خصوصاً وان توافقاً حصل على ألا يضع مجلس الوزراء أو وزارة العدل يده على ملف المحكمة الدولية على أساس ان لا صفة قضائية لهما للتدخل في عمل القضاء.

وأشارت الى ان مسألة شهود الزور والمحكمة الدولية مسألة قضائية بحتة لا أبعاد سياسية لها ولا يمكن أن يتحوّل مجلس الوزراء الى سلطة قضائية في هذا المجال.

ولفتت المصادر الى ان وزراء الاكثرية ركزوا على عدم تسييس القضاء، فيمكن تسييس القضاء "بالمونة" وليس داخل مجلس الوزراء.

وعلم ايضاً ان الجلسة لم تتطرق الى مسألة صندوق التبرّع للجيش بل ترك الامر لمجلس الدفاع الاعلى الذي يتولى وضع خطة الحكومة لتسليح الجيش.

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل