#adsense

زهرا : لا يمكن لـ”حزب الله” او سواه ان يتّكل على إستمرار الحالة الشاذة لأنه حتى نثبت التزامنا بمشروع قيام الدولة يجب ان نذهب بإتجاهه

حجم الخط

تمنّى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان يكون الحوار اليوم هادئاً كي يصل الى نتيجة، وليس فقط لتسجيل المواقف، ورأى انّ هناك ما يدعم هذا الحوار بإتجاه التفكير الذي تطرحه القوّات اللبنانية ومعظم قوى "14 آذار"، وما يدعمه هو ما حصل من مواجهة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في العديسة مؤخّراً، واكّد زهرا ان الجيش اللبناني (رغم الإمكانات المحدودة) قادر على ان يكون طليعة الدفاع عن البلد وان يقوم بواجباته الوطنية التي انشئ من أجلها .

زهرا، وفي حديث لـ "لبنان الحر"، دعا الى عدم الإستهانة بالقرارات الشرعية التي تصدر على مختلف المستويات، واكّد ان مجلس الوزراء اللبناني يتبنّى ما تجمع عليه طاولة الحوار وعندما يتحوّل هذا الإجماع الى قرار رسمي يبقى إنتظار الظروف المناسبة لتطبيقه، وإذا كان هناك قوى امر واقع او تطوّرات تسمح بتجاوز هذه القرارات فإنّها تبقى برسم التطبيق اليوم او غداً او بعده .

وذكّر زهرا انه سبق للسيّد نصر الله ان قدّم رؤية شفهية حول الإستراتيجية الدفاعية في طاولة الحوار الأولى العام 2006 ، ولاحقاً طلب من الجميع ان يقدموا تصوّراتهم الخطّية وشكّلت لجنة تقنية لمقاربة هذه الأفكار، وقد إمتنع حزب الله حتى الآن عن تقديم رؤية خطّية ونأمل ان يتجاوب مع هذا الطلب من اجل البدء بجوجلة الأفكار والوصول الى رؤية موحّدة .

وشدد زهرا انّ لا يمكن لحزب الله او سواه ان يتّكل على إستمرار الحالة الشاذة لأنه حتى نثبت التزامنا بمشروع قيام الدولة فيجب ان نذهب بإتجاهه وليس في إتجاه إجهاض وجود سلطة الدولة على ايّ جزء من الآراضي اللبنانية .
وشدد على انه لا يمكن التجاوب مع مطالبة عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي بالغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مشيرا الى ان الحزب يتعاطى بطريقة غير مباشرة مع المحكمة الدولية لانه يعلم ان القضاء اللبناني تنازل عن صلاحياته في النظر بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

صفحة 1 من 2
وعن قول جنبلاط ان المحكمة الدولية مرتبطة بالقرار 1559 رأى زهرا ان القرار المذكور سابق للمحكمة وهو يؤكّد مندرجات إتفاق الطائف، وقد تمّ ذكره والتأكيد عليه في القرار 1701 وبالتالي فهو ليس قضيّة مستقلّة ولا هو قضيّة تآمرية (كما يحاول البعض ان يوحي) وبرأي انه جزء من القرارات الدولية المتعلّقة بلبنان ولا علاقة له بأيّ قرار آخر .
وعن ما ذكرته صحيفة الوطن السورية اليوم عن تأجيل صدور القرار الظنّي رأى زهرا ان كلّ من يتكلّم عن مجريات العمل داخل المحكمة الدولية يذهب بإتجاه التكهّنات، بدليل ما تعلنه المحكمة رسمياً على لسان الناطقة بإسمها عن عدم التعليق على التسريبات وأنّ المحكمة تعترف بما تعلنه رسمياً وليس بتكهّنات تأتي من ايّ جهة، وما اعلن حتى اليوم (على لسان رئيس المحكمة) توقّع بأن يجهز القرار الإتهامي قبل نهاية العام .

وأمل زهرا انه كائناً من كان المنفّذ ان تكون اسرائيل هي الطرف المقرر والآمر لأن هذا يريح الأجواء اللبنانية والعربية .

وعن ملف شهود الزور اكّد زهرا انّه لا شك ان حزب الله صنع من هذا الموضوع قضيّة وأعلن ما يريده، ولكن ما قررته الحكومة اللبنانية هو ان تجري دراسة قانونية لهذا الموضوع وليس وضع اليد على الملفّ والمحاكمة (كما أعلن حزب الله) وفرضيّة ان المحكمة تبني إتّهامها على شهود الزور ليست مؤكّدة، والأقرب للمنطق ان ننتظر ما ستقوله المحكمة .

وجدد زهرا التأكيد على حرص القوّات اللبنانية على لعب دورها الوطني والتمسّك بمشروعها السياسي، والذي هو مشروع بناء الدولة، هو حرص على الدور الذي وثق الناس بنا واعطونا ثقتهم على اساسه .

ورداً على ما قاله السيد محمود قمّاطي دعاه زهرا الى الخروج من وظيفته المحددة والتي يعلنها القادة الإيرانييون عندما يتكلّمون عن مهمّات حزب الله ودوره ودور لبنان في الدفاع عن ايران اولاً !

وشدد زهرا على ان ايران لم تخرج من الخطّ اللبناني كي تعود للدخول، وهي تتدخّل بشكل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، على لسان مرشد الثورة والرئيس الإيراني، وهم يدلون بدلوّهم في موضوع المحكمة وكلّ التطوّرات في لبنان .

ورأى زهرا انه من المستحيل ان يحصل تغيير حكومي في المدى المنظور، معتبرا في الوقت نفسه ان الفريق الاخر قد يلجأ الى تعطيل العمل الحكومي.

من جهة أخرى، قال زهرا ان على الجميع أن يعرف أن لبنان دولة مستقلة، وعلاقته بسوريا هي من دولة لدولة، وزيارات الشخصيات هي لأنهم يظنون أن ما مات يمكن أن يعود ويعيش عبر التدخل بالشأن اللبناني الداخلي وما يعوّل عليه هو زيارات الرسميين من الدولتين .

وختم زهرا بأن سوريا تعرف كيف تلعب على عامل الوقت والرهانات على فصلها عن ايران ليست في محلها .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل