رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري ان من يتراجع عن التعامل مع المحكمة الدولية يتراجع عن البيان الوزاري الذي أقرته الحكومة الحالية، وأجمعت بموجبه الحكومة على دعم مسيرة المحكمة.
وذكر حوري لاذاعة الشرق "بالتالي الكلام على إسقاط المحكمة ورفض التعامل معها كلام ممكن في السياسة، وقد يكون كلاماً دفاعياً بشكل أو بآخر، ولكن الوقت أصبح متأخراً جداً لعدم الاعتراف بالمحكمة فيما قطعت شوطاً كبيراً".
حوري أشار إلى ان المحكمة انطلقت من قرار الحكومة اللبنانية، وكرّست بالقرار الدولي 1757 تحت الفصل السابع، وتكرر دعمها في جميع البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، وبالتالي الحديث عن عدم الاعتراف بها ومحاولة إسقاطها فيه الكثير من الابتعاد عن المنطق، وعن الانسجام مع مواقف سابقة، وعن تعامل سابق طويل كان آخره تسليم المستندات إلى القاضي سعيد ميرزا ومن ثم إلى مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار".
واضاف "أما في ما خص موضوع مجلس الوزراء فمن حق القوى السياسية أن تطرح في مجلس الوزراء ما تراه من أفكار، ومن حق مجلس الوزراء، ضمن القوانين المرعية، أن يتخذ ما يراه مناسباً".
ولفت الى انه "أصبح معروفاً ان وزير "حزب الله" الدكتور حسين الحاج حسن طرح أسئلة معينة او تساؤلات معينة عمّا يسمّى "شهود الزور". وان مجلس الوزراء طلب إلى وزير العدل إعداد إجابات على هذه الأسئلة. وكما هو صادر اليوم في وسائل الاعلام فإن معظم الوزراء اكد موضوع فصل الصلاحيات بين السلطة التنفيذية المتمثلة بمجلس الوزراء وما بين السلطة القضائية".
وذكر بأن "لبنان كان قد وقع اتفاقية تنازل بموجبها عن أي سلطة يمكن أن يتدخل من خلالها في موضوع المحكمة".
ورأى ان "من المفيد طرح بعض التساؤلات هنا: ما هو تعريف شاهد الزور؟ هل هو مَن يشهد في التحقيق أم مَن يشهد في جلسات المحاكمة؟ هل ان محاضر التحقيق سرية أم علنية؟ وهل ان شهادة من شهد أخذت بها المحكمة؟".
من جهة اخرى، رد حوري على قول أحد مسؤولي "حزب الله" ان المطلوب هو الغاء المحكمة الدولية، فإفترض ان "تكون زلة لسان لا تعبّر عن تقييم موضوعي للأمور". وقال:" لا أحد يستطيع إلغاء المحكمة الدولية، هي أمر واقع. وأن يتحدث عن إلغائها فيعني انه يتحدث عن إلغاء حماية الحياة السياسية في لبنان مستقبلاً، وعن إلغاء جهد واضح في سبيل الوصول إلى الحقيقة والعدالة".